ابتزاز التعليم.. كيف توظّف المليشيا الحوثية نتائج الطلاب لفرض أجندتها الطائفية؟

ابتزاز التعليم.. كيف توظّف المليشيا الحوثية نتائج الطلاب لفرض أجندتها الطائفية؟
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر تربوية عن تصعيد خطير تمارسه مليشيا الحوثي في عدد من مديريات محافظة إب، يتمثل في استخدام نتائج الطلاب الدراسية كأداة ضغط على أولياء الأمور، لإجبارهم على إشراك أبنائهم في ما يُعرف بـ"المراكز الصيفية" ذات الطابع الطائفي.

وبحسب المصادر، امتنعت إدارات مدارس خاضعة لسيطرة المليشيا عن تسليم نتائج الاختبارات النهائية، مشترطة حضور الطلاب لهذه الدورات كشرط أساسي للحصول على نتائجهم، في خطوة اعتبرها مراقبون انتهاكاً صارخاً لحقوق التعليم ومحاولة مكشوفة لفرض توجهات فكرية بالقوة.

وأوضحت المصادر أن هذه الدورات تُنظم داخل مدارس ومساجد في مدينة إب ومختلف المديريات، تحت إشراف مباشر من قيادات تابعة للمليشيا، حيث أُجبرت إدارات المدارس على احتجاز النتائج وربط الإفراج عنها بمشاركة الطلاب في تلك الأنشطة.

وفي سياق متصل، أفادت المعلومات أن الطلاب الذين يرفضون الالتحاق بهذه المراكز يواجهون تهديدات مباشرة بالرسوب أو حرمانهم من نتائجهم، فيما يتم استدراج الطلاب المتعثرين بوعود غير قانونية بالنجاح مقابل الانضمام إلى هذه البرامج، ما يعكس مستوى خطيراً من التلاعب بمستقبل العملية التعليمية.

وتداول ناشطون عبر تطبيق "واتس آب" رسالة منسوبة لمدير مدرسة القدس في منطقة دار القدسي شمالي إب، تضمنت تعليمات صريحة تلزم الطلاب والطالبات بحضور المراكز الصيفية، مع تحذير واضح من حجب النتائج الدراسية في حال عدم الالتزام، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والاستياء في أوساط المجتمع المحلي.

وأثارت هذه الممارسات موجة انتقادات واسعة، حيث اعتبرها تربويون وأولياء أمور محاولة لفرض برامج تعبئة فكرية مقابل حقوق تعليمية مكفولة، مؤكدين أن التعليم يجب أن يبقى بعيداً عن أي استغلال سياسي أو طائفي.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس حالة من القلق لدى المليشيا في ظل تزايد وعي المجتمع بمخاطر هذه الأنشطة، وارتفاع نسبة الرفض الشعبي لإقحام الأطفال في برامج تحمل أبعاداً أيديولوجية، الأمر الذي يدفعها إلى استخدام وسائل ضغط غير أخلاقية تمس أحد أهم حقوق الإنسان، وهو الحق في التعليم.