أبو بكر: القانون والإعلام أدوات اقتصادية مؤثرة.. وحرية الرأي في مصر 60%
أكد المحامي والإعلامي خالد أبو بكر، خلال حلقة من برنامج "كلام بزنس"، أن مهنتي القانون والإعلام لا تقتصر على دورهما التقليدي، بل تمثلان أدوات اقتصادية مؤثرة تتشابك مع عالم المال والأعمال وصناعة القرار. وأشار إلى أن حرية الرأي في مصر تصل حالياً إلى نحو 60%، مع وجود مساحات محددة للتحرك الإعلامي.
واستعرض أبو بكر كيف تتقاطع مهنة المحاماة مع المنظومة الاقتصادية، معتبراً إياها جزءاً لا يتجزأ من بيئة الاستثمار وإدارة النزاعات المالية والتجارية، وأن القضايا الكبرى، خاصة المرتبطة برجال أعمال أو مشروعات استثمارية، تتحول إلى ملفات اقتصادية متكاملة تتضمن تقييم المخاطر وحماية الأصول وإعادة هيكلة العلاقات التعاقدية.
وفيما يتعلق بالإعلام، أوضح أبو بكر أن القطاع يخضع لمنطق الربح والخسارة، وأن نموذج العمل يعتمد على تحقيق عائد من الإعلانات يفوق تكلفة الإنتاج. وأكد أن قيمة البرنامج الإعلامي لا تقاس فقط بنسبة المشاهدة، بل بقدرته على جذب معلنين كبار، مما يحوله إلى منصة تجارية. وأشار إلى أن إيرادات بعض البرامج يمكن أن تصل إلى ملايين الجنيهات في فترات قصيرة.
وتطرق أبو بكر إلى ملف حرية الإعلام في مصر، مؤكداً أنها ليست مكتملة، وأن مساحة حرية الرأي محدودة، لكنها ليست غائبة تماماً. وأوضح أن الإعلام يتحرك ضمن مساحات محددة وهناك توازنات تحكم ما يمكن طرحه، وأن ملكية القنوات قد تفرض حدوداً على المحتوى بما يتوافق مع مصالح المالك.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد أبو بكر على أن مصر تمتلك واحدة من أكبر القواعد الاستهلاكية في المنطقة، مما يمثل نقطة قوة رئيسية. لكنه أشار إلى أن التحدي يكمن في كيفية إدارة الموارد، وأن الطبقة المتوسطة في الجهاز الإداري تحتاج إلى تغيير في التفكير، نظراً لدورها في التعامل مع المستثمرين، مما قد يؤدي إلى ضياع فرص استثمارية.
وفي سياق متصل، أشاد أبو بكر بنجاح الرئيس السيسي في تنمية الدولة وبناء بنية تحتية غيّرت حياة المواطنين للأفضل، مشيراً إلى أن الأجيال القادمة يمكنها تحمل أي ديون مستقبلاً. وأكد على أهمية تفعيل دور القطاع الخاص، مع الإشارة إلى أن هناك مشاريع لا يمكن تنفيذها إلا من قبل الدولة، وأن التعامل مع المستثمرين على المستويات التنفيذية المختلفة يحتاج إلى تطوير.