أزمة وقود حادة في مناطق الحكومة اليمنية وارتفاع مفاجئ في الأسعار
تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أزمة متصاعدة في المشتقات النفطية، تزامنًا مع ارتفاع حاد وغير مسبوق في الأسعار، ما تسبب في حالة استياء شعبي واسع واضطرابات في عدد من القطاعات الخدمية والتجارية.
وأوضح مواطنون في عدن وتعز أن أسعار الوقود تشهد تباينًا كبيرًا من محطة إلى أخرى، في ظل غياب واضح للرقابة الرسمية وترك السوق مفتوحًا أمام بعض التجار لفرض أسعار مخالفة للتسعيرة المعتمدة، حيث تُباع اللترات في بعض المحطات بأكثر من 1300 ريال، مقابل تسعيرة رسمية تبلغ 1120 ريالًا، بينما تلتزم محطات أخرى بالسعر المحدد.
كما أشار مواطنون إلى أن سعر “الصفيحة” من البنزين (عبوة 20 لترًا) وصل في بعض المناطق إلى نحو 26 ألف ريال، في ظل استمرار الفوضى السعرية وتفاوت الأسعار بشكل لافت.
وأفادت مصادر محلية بأن أزمة الوقود تفاقمت بشكل كبير في العاصمة المؤقتة عدن، مع وصول سعر صفيحة البنزين (20 لترًا) في السوق السوداء إلى نحو 100 ريال سعودي، ما يعادل 41 ألف ريال يمني، وسط ازدحام شديد أمام محطات الوقود وشح في الإمدادات، ما انعكس بشكل مباشر على حركة النقل والأسواق ورفع أسعار السلع والخدمات.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تعود إلى زيادة الطلب وضعف الرقابة على عمليات الاستيراد والتوزيع، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استمرار الاضطراب في سوق الوقود بسبب التصعيد في الشرق الأوسط.
وطالب مواطنون السلطات المعنية بسرعة التدخل لضبط الأسعار، وتوفير الوقود بالسعر الرسمي، وفرض رقابة صارمة على محطات التوزيع، منعًا لتفاقم الأزمة وتزايد الأعباء المعيشية على المواطنين.