وداعًا أيلول
ها نحن نودّع أيلول، الطفل البري الجميل الذي ارتبط اسمه بثورة سبتمبر المجيدة.
سلامٌ عليك وعلى والديك.
لقد حزنت تعز إنسانًا وطبيعةً وحياةً، وحزن الصغار والكبار لهذه الفاجعة القاسمة للظهر.
بالمناسبة، اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر لأنبل الرجال، المحافظ الإنسان القاضي أحمد عبدالله الحجري، صاحب أعظم مشروع نُفِّذ على مستوى اليمن والوطن العربي: مشروع حماية تعز من كوارث السيول.
وصل القاضي الحجري وهذا المشروع متوقف، فنزل إلى الميدان، وكان أول توجيه له أن رُبط بعض القائمين على التنفيذ إلى أعمدة الإنارة وسط السيول، حتى أقرّوا بعبثهم وفشلهم، ونُفِّذ المشروع الذي كان في طور الإلغاء.
ومن مشروعٍ فاشل إلى شهاداتٍ تقديريةٍ للمحافظ من رئاسة البنك الدولي.
أذكر في إحدى المرات أن هناك فتحة شبك كُسرت ولم تُعَد، فتواصلت مع المعنيين وتأخر التنفيذ، فأحلتهم للتحقيق، ومن بعدها لم تبقَ أي عيوب إلا ويتم إصلاحها خلال سويعات.
أكرر عزائي لوالدي أيلول، وأسأل الله لهما الصبر والسلوان.
ويا قافلةٍ عاد المراحل طوال
ويا فصيح لمن تصيح؟