الأسواق الأمريكية تتباين أسبوعياً وسط ترقب مفاوضات الشرق الأوسط

الأسواق الأمريكية تتباين أسبوعياً وسط ترقب مفاوضات الشرق الأوسط
مشاركة الخبر:

أغلقت الأسهم الأمريكية على أداء متباين يوم الجمعة، مع اتجاه المستثمرين إلى التريث قبل عطلة نهاية الأسبوع، وسط متابعة حذرة لتطورات مفاوضات السلام الجارية في الشرق الأوسط. أظهر تقرير تضخم رئيسي، يحظى بمتابعة واسعة، أن أسعار المستهلكين ارتفعت كما كان متوقعاً، مدفوعة بضغوط الأسعار الناتجة عن الحرب على إيران. تراجع كل من مؤشر داو جونز وإس آند بي 500، في حين قادت أسهم التكنولوجيا مكاسب ناسداك، مع تقييم المستثمرين لتطورات الأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك في ظل هدنة هشة لمدة أسبوعين، تعرضت لتهديدات نتيجة خروقات مزعومة، من بينها استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، رغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن سعيه لإجراء محادثات مباشرة مع بيروت. في المقابل، أبقت إيران مضيق هرمز مغلقاً، مشترطة وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أصولها المجمدة لاستئناف المفاوضات.

وعلى أساس أسبوعي، سجلت المؤشرات الثلاثة الرئيسية مكاسب. وقال جيد إليربروك، مدير المحافظ في شركة Argent Capital Management، إن المستثمرين يترددون في زيادة انكشافهم قبل عطلة طويلة في ظل مفاوضات حساسة بين الولايات المتحدة وإيران، متوقعين تدفقاً كبيراً للأخبار خلال فترة إغلاق الأسواق. وأضاف أن السوق أظهرت في الأسابيع الأخيرة نمطاً واضحاً، حيث تُحقق أداءً جيداً في بداية الأسبوع، بينما تتراجع في نهايته مع زيادة الحذر.

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل أكبر زيادة شهرية منذ نحو أربع سنوات، نتيجة الارتفاع المتوقع في أسعار الطاقة، والذي أدى إلى قفزة بنسبة 21.2% في أسعار البنزين. ورغم تراجع أسعار النفط يوم الأربعاء عقب إعلان هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، فإن هذا الانخفاض لم يدم طويلاً، مع استمرار تعطل تدفق النفط من الخليج.

في المقابل، جاء التضخم الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – أقل من توقعات المحللين، إلا أن تداعيات ارتفاع أسعار النفط مرشحة للظهور بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة. وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي إن صدمة النفط الناتجة عن الحرب ستؤدي إلى إطالة أمد عودة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي عند 2%. كما أظهر تقرير منفصل صادر عن جامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى على الإطلاق، مع هبوط التوقعات قصيرة الأجل إلى أدنى مستوياتها منذ مايو 1980.

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.10% إلى 6817.90 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.35% إلى 22901.06 نقطة، في حين هبط مؤشر داو جونز بنسبة 0.59% إلى 47903.18 نقطة. وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات المكاسب، مسجلة مستويات قياسية، في حين تخلفت الأسهم المالية عن الأداء، قبيل إعلان نتائج كبرى البنوك الأميركية الأسبوع المقبل، في بداية غير رسمية لموسم أرباح الربع الأول. ويتوقع المحللون نمو أرباح شركات S&P 500 بنحو 13.9% على أساس سنوي، وفقاً لبيانات بورصة لندن. وقال تيم جريسكي، كبير استراتيجيي المحافظ في Ingalls & Snyder، نأمل أن يعيد موسم الأرباح تركيز الأسواق على أساسيات الشركات، وهو ما يشكل جوهر حركة الأسهم. كما ارتفعت أسهم شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing المدرجة في الولايات المتحدة، بعد تجاوزها توقعات الإيرادات للربع الأول، في حين قفز سهم CoreWeave عقب إعلانها اتفاقاً متعدد السنوات مع أنثروبيك.