تعز: سيول مدمرة تتجاوز خسائرها نصف مليار دولار وتضرب الزراعة والبنية التحتية

تعز: سيول مدمرة تتجاوز خسائرها نصف مليار دولار وتضرب الزراعة والبنية التحتية
مشاركة الخبر:

تُظهر التقديرات الأولية للخسائر الناجمة عن السيول والفيضانات الأخيرة في محافظة تعز اليمنية حجم كارثة طبيعية تفوق نصف مليار دولار، لتُعد من أشد الضربات التي تلحق بالقطاع الزراعي والبنية التحتية في البلاد.

لا تزال عمليات تقييم الأضرار مستمرة، وسط تحديات جمة في الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا. فقد اجتاحت السيول مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، مخلفة دمارًا هائلاً في المحاصيل، كما طالت الأضرار منازل وسكنى المواطنين وطرقًا حيوية، بالإضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية، خاصة في المناطق الغربية للمحافظة.

ويواجه القطاع الحكومي صعوبة بالغة في مواكبة حجم هذه الكارثة، نظرًا لغياب مخصصات مالية للطوارئ وتفاقم الأزمة الاقتصادية. هذا الوضع يضع عبئًا ثقيلًا على الجهات المعنية، ويزيد من الاعتماد على الدعم والتدخلات من المنظمات الدولية لتخفيف وطأة الآثار المدمرة.

من جانبها، أطلقت منظمات أممية تحذيرات بشأن استمرار موجة الأمطار الغزيرة، محذرة من تفاقم الأضرار وتهديد مساحات زراعية إضافية. هذه التطورات تنذر بانعكاسات خطيرة على الأمن الغذائي، مع توقعات بارتفاع أسعار المواد الأساسية في الأسواق المحلية، مما يزيد من معاناة السكان.

ويشير الخبراء إلى أن تداعيات هذه الخسائر لن تقتصر على المجال الزراعي فحسب، بل ستلقي بظلالها على مجمل النشاط الاقتصادي في تعز. فمع اعتماد شريحة واسعة من المجتمع على الزراعة كمصدر دخل أساسي، قد تتسع دائرة الفقر وتتدهور الأوضاع المعيشية بشكل أكبر، لتضيف فصولًا جديدة من التحديات الإنسانية.