تمرد إدارة مستشفى التعاون بتعز يثير قضايا فساد مالي
كشفت وثائق ومصادر محلية عن تمرد إدارة مستشفى التعاون بتعز، وتواصلها لتجاوزات مالية جسيمة، متجاهلةً القوانين والتعاميم الصادرة مؤخراً عن رئيس مجلس القيادة والحكومة بشأن الإصلاحات الاقتصادية.
تشير المعلومات إلى إصرار الإدارة على رفض توريد التحصيلات المالية إلى البنك المركزي، حيث لا تصل الإيرادات إلى وجهتها القانونية في ظل تعطيل متعمد للوائح وغياب الرقابة على تصريف الموارد، مع وجود مؤشرات على صرف عشوائي للأموال.
يتبع مستشفى التعاون، الذي يُعد مرفقاً صحياً، لوزارة الإدارة المحلية وليس لوزارة الصحة، وهو ما تستغله الإدارة للتحصن خلف حجج قانونية. وتشير كافة المؤشرات إلى تحول المرفق من خدمة عامة إلى كيان استثماري خاص لجماعة تسيطر على إدارته منذ عقود، دون أن تتمكن السلطة المحلية من استعادته إلى وضعه العام.
وتخوض الإدارة الحالية معارك مستمرة لمنع وزارة المالية والأجهزة الرقابية من ممارسة مهامها، حيث تواجه القوانين واللوائح بصخرة صلبة تمنع إنفاذها داخل المنشأة العامة. وقد دفعت هذه التجاوزات إلى تشكيل مبادرة مجتمعية للدفاع عن المرفق ومحاولة استعادته إلى كنف الدولة.
على الرغم من بروز قضايا فساد وتفاعل المجتمع معها، تظل السلطة المحلية غائبة عن المشهد، مما يوفر غطاءً لاستمرار اختطاف المرفق العام. ويستمر النضال لتخليصه من هذه المعوقات.