ترامب يبحث إنهاء حرب إيران مع ملك وملكة هولندا وسط خلافات حول الحصار
أفاد مسؤولون مطلعون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن رغبته في إنهاء "حرب إيران بسرعة" خلال عشاء خاص جمعه بملك وملكة هولندا في البيت الأبيض، مؤكداً أن "السبيل الوحيد لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات هو زيادة الضغط".
جاءت تصريحات ترامب في وقت ترفض فيه الحكومة الهولندية دعمه في فرض حصار على الموانئ الإيرانية، حيث وصفت هولندا هذا الإجراء بأنه "مقلق" و"تصعيد فوق تصعيد". وقد استغل رئيس الوزراء الهولندي مارك روته زيارة الملك والملكة للقاء ترامب، حيث أبلغه أن الحلفاء الأوروبيين سيشكلون تحالفاً دولياً لتأمين مضيق هرمز، ولكن بعد انتهاء القتال.
وفي تصريحات لاحقة للصحفيين، أشار روته إلى وجود اتفاق على "الاختلاف"، موضحاً أن العشاء كان قصيراً لفهم مواقف الطرفين بشكل أفضل. وكشف هذا اللقاء عن المعضلة التي تواجه ترامب في سعيه لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، على الرغم من إعلانه بأن الحرب "على وشك الانتهاء".
بالرغم من تصريح ترامب عن دول أخرى ستشارك في الحصار، لم تتقدم أي دولة، بل رفضت دول عديدة ذلك بشكل قاطع، ولم تظهر القائمة الموعودة للدول المشاركة. وفي هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن الحصار "يتم تنفيذه على أكمل وجه دون مساعدة دول أخرى، لأن لدينا أقوى أسطول بحري في العالم، بينما الأسطول الإيراني في قاع البحر".
وكان ترامب قد أشار مؤخراً إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الإيرانيين، لكن لم يتم وضع أي خطط زمنية مؤكدة. وأكد ترامب أنه "غير مهتم" بالمحادثات، معتبراً أن الولايات المتحدة "انتصرت بالفعل في الحرب". ويطالب ترامب إيران بتسليم اليورانيوم المخصب والالتزام بتجميد التخصيب لمدة 20 عاماً، بينما عرضت طهران تجميد الإنتاج لمدة 5 سنوات مع الاحتفاظ به داخلياً.
وأفاد ترامب مساعديه بأنه "مرتاح لاستمرار الحصار مهما طال الأمر"، معرباً عن اعتقاده بأن إيران قريبة من التوصل إلى اتفاق. ويؤكد مسؤول عسكري أمريكي بارز أن "البحرية الأمريكية قادرة على مواصلة الحصار إلى أجل غير مسمى". ومع ذلك، تبرز مخاوف في البنتاغون من أن يؤدي الحصار المطول إلى إجهاد السفن الحربية وإضعاف الوجود الأمريكي في مناطق أخرى حيوية مثل المحيط الهادئ.