ألغام الحوثي تحصد الأرواح الصامتة: نفوق ناقة في المخا يكشف حجم الكارثة المستمرة
في حادثة جديدة تعكس خطورة الألغام التي خلفتها مليشيا الحوثي، لقيت ناقة حتفها، الأربعاء، إثر انفجار لغم أرضي في إحدى المناطق الريفية جنوب غربي محافظة تعز، في مشهد يسلط الضوء على التهديد المستمر الذي يطال الإنسان والحيوان على حد سواء.
وبحسب مصادر محلية، فإن اللغم انفجر أثناء مرور الناقة، المملوكة للمواطن خالد محمد بقيش، في منطقة تقع شرق خط النصر جنوب قرية الباقرية، ضمن عزلة الزهاري التابعة لمديرية المخا. وأوضحت المصادر أن المنطقة شهدت خلال الفترة الأخيرة انجراف عدد من الألغام بفعل السيول، ما زاد من رقعة الخطر في أماكن غير متوقعة.
ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية في الحادثة، إلا أن الواقعة تعكس حجم المأساة اليومية التي يعيشها السكان، حيث تحولت مساحات واسعة إلى حقول موت كامنة تهدد حياة المدنيين ومصادر رزقهم، بما في ذلك الثروة الحيوانية التي يعتمد عليها كثير من الأهالي.
وتتكرر مثل هذه الحوادث في مناطق الساحل الغربي، نتيجة انتشار الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي بشكل عشوائي، دون خرائط واضحة أو تحذيرات، ما يجعلها قنابل موقوتة تحصد الضحايا حتى بعد مرور سنوات.
في المقابل، تواصل الفرق الهندسية جهودها في تنفيذ عمليات المسح الميداني ونزع الألغام، وسط تحديات كبيرة تتعلق باتساع المناطق الملوثة وصعوبة الوصول إلى بعضها. ورغم هذه الجهود، لا يزال الخطر قائمًا، ما يستدعي تحركًا أوسع لحماية المدنيين وإنهاء معاناتهم مع هذا التهديد الصامت.