تصعيد الحوثيين تحت المجهر الدولي: اتهامات بتغذية الفوضى وخدمة أجندات خارجية على حساب اليمنيين
في موقف دولي متجدد يعكس تنامي القلق من سلوك الجماعة، شددت بعثة الأمم المتحدة لدى الولايات المتحدة الأمريكية على أن مليشيا الحوثي تواصل دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر، عبر تكثيف هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي بلغت مستويات لافتة مع بداية شهر أبريل الجاري، في مؤشر على نهج تصعيدي لا يراعي تداعياته الإنسانية أو السياسية.
وخلال جلسة لمجلس الأمن، عرضت السفيرة جينيفر لوكيتا، نائبة الممثلة للشؤون السياسية الخاصة، صورة قاتمة عن الأوضاع داخل اليمن، مشيرة إلى أن الجماعة لا تكتفي بالتصعيد العسكري، بل تمارس سياسات قمعية ممنهجة بحق المدنيين، تتضمن الترهيب والاختطاف. واستدلت على ذلك بحادثة مأساوية وقعت في 16 مارس، عندما استهدف صاروخ حوثي تجمعاً عائلياً خلال الإفطار، ما أدى إلى مقتل 10 مدنيين، بينهم 6 أطفال، في واقعة أثارت استنكاراً واسعاً.
وأضافت أن الانتهاكات لا تتوقف عند هذا الحد، إذ تمتد لتشمل حملات إخفاء قسري طالت رجال دين وأئمة مساجد، في إطار سياسة تهدف إلى إحكام السيطرة على المجتمع وإسكات أي صوت معارض.
وفي جانب آخر، كشفت لوكيتا عن استمرار احتجاز أكثر من 70 شخصاً بشكل تعسفي، بينهم موظفون تابعون للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية ودبلوماسية، بالإضافة إلى عاملين محليين مرتبطين بالبعثة الأمريكية، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
كما وجهت اتهامات مباشرة إلى إيران، معتبرة أنها تواصل تقديم الدعم العسكري واللوجستي والاستخباراتي للحوثيين، في تحدٍ واضح للقرارات الدولية، وهو ما يسهم في إطالة أمد الصراع وتعقيد جهود السلام.
وفي ختام إحاطتها، دعت المسؤولة الأمريكية إلى تشديد الرقابة الدولية على الموارد التي تصل إلى الجماعة، مؤكدة ضرورة التزام السفن المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين بآلية التفتيش الأممية (UNVIM)، ومشددة على أن القرار الدولي رقم 2817 يعكس توافقاً دولياً على ضرورة كبح الأنشطة التي تهدد استقرار المنطقة.