بغداد.. لقاء بين قيادي حوثي وآخر من فصائل إيران العراقية يكشف حجم الثراء والتنسيق بين أذرع طهران المهددة لأمن المنطقة
شهدت العاصمة العراقية بغداد مؤخرًا لقاءً بين قيادي في صفوف عصابة الحوثي الإيرانية في اليمن، وآخر عراقي ينتمي إلى الفصائل العراقية الموالية لإيران، كشف مدى التنسيق بين أذرع النظام الإيراني المهددة لأمن واستقرار دول المنطقة وحركة الملاحة الدولية.
وظهر القيادي الحوثي – الذي لم تُكشف هويته – يستقل سيارة وُصفت بالفارهة تتجاوز قيمتها 200 ألف دولار، مرتديًا الزي اليمني وجنبية تتجاوز قيمتها المليون ريال سعودي، ما أثار استياءً واسعًا في الأوساط اليمنية التي تعيش أوضاعًا اقتصادية ومعيشية صعبة تصل إلى حد الفقر، فيما يتنعم قادة العصابة بما يتم نهبه من أموال الشعب اليمني والمتاجرة بمعاناته التي تسببوا بها منذ العام 2014.
وأظهر الفيديو المتداول من قبل نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي القيادي الحوثي وهو يعانق قياديًا في الحشد الشعبي العراقي الموالي لإيران، حيث تبادلا الثناء حول مدى الإلهام والتأثير المتبادل بينهما، والذي قادهما – بحسب ما ورد – إلى المشاركة في الحرب الأخيرة إلى جانب النظام الإيراني، واستهداف الملاحة ودول الجوار، ولا سيما دول الخليج.
وعلق أحد النشطاء الخليجيين على اللقاء في منصة "إكس" قائلًا: "طاح المتعوس على خايب الرجاء... يماني مجوسي وعراقي ولائي، كلاهما شعوبهم فقراء وجياع وأمنهم مفقود واقتصادهم منهار، وتسلط إيران على الشعوب المستضعفة وتمتص خيرات بلدانهم برضاهم وتعاونهم مع أطماع المستعمر الفارسي، وهو من يعين قياداتهم ويذلهم ويهينهم وهم خاضعون أذلاء".
فيما علق ناشط خليجي آخر بالقول: "للأسف أصبح العراق ملجأً للمليشيات الإرهابية الحوثية التي تعتدي على جيرانها".
ويُذكر أن الفصائل العراقية الموالية لإيران منحت الحوثيين مكتبًا رسميًا في العاصمة بغداد، افتُتح في العام 2024، بهدف تعزيز التنسيق مع الفصائل الموالية لإيران بشأن تنفيذ هجمات إرهابية تستهدف اليمنيين ودول الجوار والملاحة الدولية، بالتوازي مع جماعات إرهابية أخرى.
وأثار الفيديو المتداول، وما ظهر فيه من مظاهر بذخ ورفاهية للقيادي الحوثي، استياءً كبيرًا بين اليمنيين، الذين قارنوا بين حياة الترف التي يعيشها قادة العصابة في الخارج وبين الأزمة الاقتصادية الخانقة وانقطاع الرواتب الذي يعاني منه ملايين المواطنين في الداخل.
ويأتي هذا الظهور ضمن سياق أوسع من تقارير وثّقت امتلاك قيادات حوثية لسيارات فارهة من طرازات عالمية مثل "بورش" و"لكزس"، إلى جانب عقارات بملايين الدولارات في مناطق سيطرتهم داخل اليمن أو في أماكن تواجدهم خارج البلاد، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية للمواطنين.