شهادات تؤكد الحقيقة الناصعة وتفضح كذب الإخوان.. الزعيم صالح ظل حريصًا على صون دماء اليمنيين والخيانة جاءت من هادي والإصلاح

شهادات تؤكد الحقيقة الناصعة وتفضح كذب الإخوان.. الزعيم صالح ظل حريصًا على صون دماء اليمنيين والخيانة جاءت من هادي والإصلاح
مشاركة الخبر:

شهدت الأيام القليلة الماضية تفاعلات كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية، حول الشهادات التي أدلى بها عدد من قيادات حزب الإصلاح عبر مقابلات تلفزيونية أو عبر البودكاست، بشأن من تسبب بسقوط محافظة عمران والعاصمة صنعاء بيد عصابة الحوثي الإيرانية في العام 2014.

ثلاث شهادات منها برأت علي عبدالله صالح من التهمة التي سعى خصومه خلال السنوات الماضية إلى إلصاقها بالزعيم، رغم حقيقتها الواضحة والموثقة في صفحات التاريخ وأرشيف وسائل الإعلام المختلفة، ولدى المسؤولين والقادة العسكريين وزعماء القبائل والشخصيات الوطنية والاجتماعية والمفكرين والصحفيين والنشطاء، وحتى القائمين على السلطة حينها، والتي تؤكد أن الرئيس عبدربه منصور هادي، ومن خلفه حزب الإصلاح "الإخوان"، كانوا وراء سقوط ليس عمران وصنعاء فحسب، بل قبلهما صعدة وبعدها بقية المحافظات الأخرى، في خيانة لم تشهد لها اليمن مثيلًا في تاريخها العريق.

وخلال السنوات التي تلت تلك الخيانة، حاول خصوم الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح إلصاق تلك الجريمة به، والترويج كذبًا وزورًا، كما هو عهدهم، أنه كان وراء إدخال الحوثيين صنعاء، وكان وراءهم في معركتهم في عمران مع اللواء حميد القشيبي قائد اللواء 310، إلا أن براءة الزعيم ساقها الله على لسان خصومه من حزب الإصلاح، وعلى لسان هادي نفسه، الذي أعلن في أكثر من مناسبة حينها أنه تم تحرير عمران وأنها عادت إلى حضن الدولة.

الشهادات الثلاث أكدت بما لا يدع مجالًا للشك أن المسؤول عن ذلك هو عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية حينها، ووزير الدفاع محمد ناصر أحمد، وحزب الإصلاح، وفي مقدمتهم حميد الأحمر، الذي أشاد في تصريحات صحفية حينها بسيطرة الحوثيين على صعدة، قائلًا إن صعدة انتصرت وبات بالإمكان الذهاب للقاء قادة الحوثيين.

ثلاث شهادات من الخصوم

وبالعودة إلى الشهادات الثلاث التي تم تداولها مؤخرًا، نجد أولها على لسان عضو حزب الإصلاح والنائب عنه في البرلمان صلاح باتيس، ولا أحد يستطيع أن يقول إنه مرتبط أو مؤيد للرئيس الراحل علي عبدالله صالح، فهو من عناصر الإخوان المعتقين.

يقول النائب باتيس إنه التقى الرئيس عبدربه منصور هادي ووزير الدفاع حينها قبيل دخول الحوثيين صنعاء، وإنه وجد عدم تجاوب من الرجلين فيما يتعلق بإصدار الأوامر للدفاع عن صنعاء، مؤكدًا أنه وجد أن هادي ووزير دفاعه متآمرين ويقفون وراء دخول الحوثيين صنعاء، وأنهم رفضوا مواجهتهم.

وأضاف باتيس أنه خلال لقائه وزير الدفاع محمد ناصر أحمد، قال له الوزير: لن نسعى لمواجهة الحوثيين، مؤكدًا أن هادي وناصر أحمد سمحا بدخول الحوثيين صنعاء.

وفي الشهادة الثانية، يؤكد عمر، نجل قائد اللواء 310 حميد القشيبي الذي قتلته مليشيا الحوثي عند اقتحام عمران في طريقهم إلى صنعاء، في مقابلة مع منصة "اليمن بودكاست"، بما لا يدع مجالًا للشك، أن هادي ووزير دفاعه تآمرا مع الحوثيين، بل وقدموا لهم الدعم، ومنعوا الدعم عن لواء القشيبي، ومنعوا التحرك وإصدار التوجيهات للقوات المسلحة لمواجهة الحوثيين وإنقاذ عمران واللواء 310 ووالده.

وتابع عمر القشيبي: "بعد معركة عمران، تواطأ هادي ووزير دفاعه مع الحوثيين وصولًا إلى صنعاء"، مؤكدًا أن ذلك كله جرى بالتنسيق الكامل مع قيادة حزب الإصلاح (فرع تنظيم الإخوان في اليمن).

وتأتي هذه الاعترافات الصادمة لتدحض سنوات من التضليل الإخواني، مؤكدة أن التنظيم هو من هندس انقلاب الحوثيين لتمكينهم من صنعاء لتصفية الزعيم صالح، تنفيذًا لمخطط تقف وراءه دول إقليمية مولت ما يسمى الربيع العربي.

وجاءت الشهادة الثالثة على لسان قائد الشرطة العسكرية حينها اللواء عوض محمد بن فريد العولقي، الذي أكد في حوار مع قناة المسيرة التابعة للحوثيين أن علي عبدالله صالح اتصل به عند اقتحام الحوثيين عمران ومقر اللواء 310، وكان غاضبًا مما يحدث في عمران ضد اللواء القشيبي، متسائلًا: لماذا لا يتم دعمه؟ ولماذا لا يتم إسناده من قبل القوات المسلحة والأمن؟، ما يعني أن الرئيس الزعيم علي عبدالله صالح كان غاضبًا على ما يتعرض له القشيبي، رغم أنه كان محسوبًا على الطرف المعادي لصالح، ومقربًا من علي محسن الأحمر والإخوان المسلمين.

وحسب شهادة العولقي، فإن صالح كان ضد اقتحام عمران ومقر اللواء 310 وقتل القشيبي، وأنه وبّخ قائد الشرطة العسكرية على هذا الموضوع.

وجاء في نص حديث العولقي، الذي كان أيضًا عضوًا في اللجنة الأمنية حينها: "اتصل الرئيس علي عبدالله صالح بجلال الرويشان -الذي كنا حينها في منزله- وكان صالح غاضبًا جدًا، وكان الأخير بجانبي، فتحدث معه قليلًا ثم طلب التحدث إليّ شخصيًا، رغم انقطاع التواصل بيننا لأكثر من عام. تساءل صالح بحدة: «لماذا تقفون متفرجين على ما يحدث في عمران؟ أين عبدربه منصور هادي؟ وأين وزير الدفاع؟ وأين دبابات اللواء؟»، فأجبته: «لقد خرجت عشرون دبابة استولى عليها الحوثيون واقتادوها إلى ريدة، أما عن هادي فلا أعلم أين هو». وعندما كرر صالح سؤاله قائلًا: «يعني وأنتم جالسون هكذا متفرجين؟»، قلت له: «أجل متفرجون.. وبعد يا فندم قد سقط خمسة عشر لواءً في صعدة، ولواء القشيبي سنعتبره السادس عشر»؛ فغضب مني صالح وأغلق الهاتف في وجهي".

الإخوان ومحاولة تغيير الحقيقة

تلك الشهادات تناولها القيادي الحوثي السابق والمسؤول الإعلامي للجماعة علي البخيتي على حسابه في منصات التواصل، موضحًا كيف حاول حزب الإصلاح "الإخوان المسلمين" تغيير موقفهم بهذا الخصوص بعد وصول هادي إلى العاصمة السعودية الرياض، قائلًا: "الإخوان المسلمون (حزب الإصلاح) عندما دخل الحوثيون صنعاء اتهموا هادي بأنه الخائن ووزير دفاعه".

ويتابع: "بعد ذلك، عندما عاد هادي إلى السلطة وأصبح في الرياض المتحكم في الشرعية، عاد الإخوان (حزب الإصلاح) وغيروا الرواية ونسبوها إلى الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، واتهموا الرجل بالخيانة، وحاولوا التقرب مجددًا لهادي، بإلصاق التهمة زورًا بصالح، رغم أنهم ظلوا خلال الفترة التي أعقبت سقوط عمران وصنعاء وحتى فرار هادي إلى عدن ومنها إلى السعودية، يكيلون التهم بالخيانة والتسبب بسقوط عمران وصنعاء بيد الحوثيين للرئيس هادي ووزير دفاعه".

وسخر البخيتي من تغيير حزب الإصلاح لموقفهم من هادي بعد وصوله إلى الرياض، حيث سعوا إلى التقرب منه وعبره إلى السعودية، هروبًا من المسؤولية والجريمة التي كانوا شركاء فيها إلى جانب هادي وسلطته حينها، في تمكين الحوثيين من صنعاء وعمران، وقبلها صعدة، وبعدها بقية المدن.