تحذير من معتقلات سرية في أبين.. انتهاكات بحق المهاجرين الأفارقة

تحذير من معتقلات سرية في أبين.. انتهاكات بحق المهاجرين الأفارقة
مشاركة الخبر:

حذّر شيخ قبلي بارز في مديرية أحور بمحافظة أبين، وسط اليمن، من تفاقم الانتهاكات بحق مهاجرين أفارقة محتجزين في "معتقلات سرية"، داعياً الحكومة والسلطات المحلية إلى تحرك فوري لوقف ما وصفها بجرائم التعذيب والابتزاز.

جاء هذا التحذير في ظل تداول مقاطع فيديو صادمة تظهر تعرض مهاجرين معذبين ومكبلين في مديرية رضوم بمحافظة شبوة، حيث يتم استغلال هذه المشاهد لابتزاز ذويهم في بلدانهم والمطالبة بفدية مالية. وتُظهر هذه المقاطع حجم المأساة التي يتعرض لها هؤلاء المهاجرون في رحلتهم الشاقة.

وأوضح الشيخ مهدي ناصر المحوري أن جماعات مسلحة خارجة عن القانون تدير مواقع احتجاز غير رسمية في ضواحي أحور، حيث يتعرض المهاجرون، ومعظمهم من الأفارقة، لتعذيب جسدي ونفسي قاسٍ. الهدف من ذلك هو ابتزاز أسرهم ودفعهم لتقديم فديات مالية بالعملة الصعبة، وغالباً ما يتم توثيق هذه الأعمال الإجرامية عبر تسجيلات مصورة تُرسل إلى الأسر للضغط عليها.

وأشار المحوري إلى غياب شبه تام للاستجابة من قبل السلطات الأمنية والعسكرية والمحلية، معتبراً أن هذا الصمت الرسمي يفتح الباب أمام استمرار هذه الانتهاكات المروعة. ووصف الوضع في أحور بأنه يعكس مدى الانفلات الأمني والإداري، مع غياب شبه كامل لمؤسسات الدولة، بما في ذلك جهاز الشرطة والسلطة المحلية، مما يفسح المجال لتوسع أنشطة شبكات تهريب البشر.

وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب انتشار مقاطع فيديو مؤلمة تُظهر تعرض مهاجرين أفارقة للتعذيب وهم مكبلون، مما أثار موجة من الغضب والقلق بين السكان المحليين الذين باتوا يخشون على سلامة عائلاتهم في ظل تحرك هذه الجماعات دون أي رادع.

وفي تطور لافت، عقدت قبائل باكازم في أحور اجتماعاً استنكرت فيه بشدة هذه "الجرائم الشنيعة"، ودعت السلطات المحلية والأمنية إلى التحرك العاجل خلال 48 ساعة لإزالة مواقع الاحتجاز وإرسال قوة عسكرية. وهددت القبائل بالتدخل بنفسها وفق واجبها الديني والإنساني إذا لم تستجب السلطات، محمّلة المحافظ والقيادات الأمنية كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عن هذا التقاعس.