مؤشرا S&P 500 وناسداك يسجلان مستويات قياسية بدعم التكنولوجيا وآمال السلام مع إيران
أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك جلسة الجمعة عند مستويات قياسية جديدة، مدعومين بتفاؤل بشأن احتمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، إلى جانب صعود قوي في سهم شركة "إنتل" الذي عزز موجة ارتفاع أسهم قطاع أشباه الموصلات.
وقالت مصادر حكومية باكستانية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من المتوقع أن يصل إلى العاصمة إسلام آباد يوم الجمعة لبحث مقترحات استئناف محادثات السلام. كما صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" بأن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، سيتوجهان إلى إسلام آباد صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران بوساطة باكستان.
وكانت الأسواق قد استفادت خلال الأسابيع الماضية من توقعات بإحراز تقدم في إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى نتائج أرباح قوية للشركات. ومع ذلك، واجهت هذه المكاسب بعض التراجع هذا الأسبوع مع تراجع التفاؤل بشأن اتفاق سلام، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز. وقال جيد إليربروك، مدير المحافظ في شركة Argent Capital Management بولاية ميسوري: "قضية إيران لا تزال غير مستقرة، هناك الكثير من التذبذب، وأتوقع استمرار ذلك، لكن حالياً هناك بعض الإشارات الإيجابية".
وبحسب البيانات الأولية، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 56.33 نقطة أو 0.79% ليغلق عند 7,165.08 نقطة. كما صعد مؤشر ناسداك المركب 395.35 نقطة أو 1.61% إلى 24,836.60 نقطة. وعلى النقيض، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 83.25 نقطة أو 0.17% ليستقر عند 49,230.71 نقطة.
واصلت أسهم قطاع أشباه الموصلات أداءها القوي، حيث ارتفع مؤشر فيلادلفيا للرقائق ليسجل أطول سلسلة مكاسب له عند 18 جلسة متتالية. كما سجل سهم "إنتل" أعلى مستوى قياسي له، ليكون الأفضل أداءً داخل مؤشر S&P 500، بعد توقعات إيرادات فاقت التقديرات للربع الثاني. وقال إليربروك إن المخاوف المتعلقة بعوائد الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي لدى شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت وميتا بدأت تتراجع سريعاً، ما دعم أسهم الرقائق والشركات الصناعية.
وارتفع أيضاً سهم AMD وشركة Arm بشكل ملحوظ، بينما كان قطاع التكنولوجيا ضمن أفضل القطاعات أداءً داخل مؤشر إس آند بي 500، متفوقاً على باقي القطاعات الرئيسية الأحد عشر. وسجل مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، وهي أطول سلسلة ارتفاع لهما منذ الربع الأخير من عام 2024، بينما أنهى مؤشر داو جونز سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أسابيع.
تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، وسط ترقب إشارات حول خفض أسعار الفائدة ومستقبل قيادة البنك المركزي. كما أعلنت وزارة العدل الأميركية إغلاق تحقيقها مع رئيس الفيدرالي جيروم باول، ما يزيل عقبة أمام ترشيح كيفن وورش، مرشح الرئيس ترامب المحتمل لقيادة البنك المركزي. وتُظهر أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنحو 39% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر، ارتفاعاً من 23% في الجلسة السابقة.
ورغم التقلبات الجيوسياسية، ساعد انطلاق موسم الأرباح القوي في دعم الأسواق، حيث ارتفعت توقعات نمو أرباح الشركات للربع الأول إلى 16.1% مقارنة بـ14.4% في بداية أبريل، وفق بيانات بورصة لندن.