اليمن: 27 ألف إصابة بالحصبة و2.1 مليون طفل يتلقون اللقاحات في جهود صحية مكثفة
في عام 2025 وحده، شهدت اليمن تسجيل 27,560 حالة إصابة مؤكدة بالحصبة و218 وفاة مرتبطة بها، مما يؤكد استمرار تحدي هذا المرض المتوطن، فيما تتواصل جهود التحصين الحثيثة لإنقاذ الأرواح وحماية الأجيال.
جاءت هذه الأرقام المقلقة، التي كشفت عنها منظمة الصحة العالمية بمناسبة أسبوع التحصين العالمي 2026، لتسلط الضوء على المخاطر الصحية المستمرة في البلاد. وعلى الرغم من ذلك، شهد العام الماضي انخفاضًا ملحوظًا في حالات شلل الأطفال المشتق من اللقاح، حيث سجلت 31 حالة فقط مقارنة بـ 187 حالة في عام 2024، مما يشير إلى أثر إيجابي لجهود الاستجابة.
يُعد التطعيم حجر الزاوية في منظومة الحماية الصحية للأطفال والمجتمعات اليمنية، حيث يوفر درعًا واقيًا ضد أمراض فتاكة يمكن الوقاية منها، مثل الحصبة، وشلل الأطفال، والدفتيريا، والسعال الديكي، والكزاز. واحتفاءً بهذا الدور المحوري، نظمت منظمة الصحة العالمية "الأسبوع العالمي للتحصين 2026" تحت شعار "اللقاحات فعالة لكل جيل"، مؤكدةً أن "قرارك يحدث فرقًا. احصل على اللقاح".
تتكاتف منظمة الصحة العالمية، بالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة العامة والسكان والعديد من الشركاء الدوليين والمحليين، لتعزيز خدمات التحصين الروتينية، وتوسيع نطاق التوعية، وتقوية آليات المراقبة الصحية. وفي هذا السياق، أكد الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل المنظمة في اليمن، أن "اللقاحات تنقذ الأرواح، وتحمي المستقبل، وتعزز المجتمعات"، داعيًا جميع الأطراف إلى ضمان حصول كل طفل يمني على اللقاحات اللازمة.
وشددت المنظمة على أن أهمية التطعيم تمتد عبر كافة مراحل الحياة، من الطفولة المبكرة وحتى الشيخوخة، فهو يقلل من مخاطر الأمراض الخطيرة والوفاة، ويُعد استثمارًا فعالًا من حيث التكلفة في الصحة العامة، مما يخفف العبء المالي عن الأسر. وتدعو المنظمة إلى تعزيز العمل الجماعي لبناء الثقة، ونشر المعلومات الصحيحة، وضمان وصول اللقاحات إلى الجميع بعدالة، فمستقبل الأجيال القادمة يعتمد على استدامة هذه الجهود.
وتعكس الإنجازات الأخيرة في الفترة 2024-2025، بما في ذلك وصول حملات التوعية إلى مئات الآلاف من الأطفال، وتلقي 2.1 مليون طفل لقاح الحصبة والحصبة الألمانية، وحماية 1.4 مليون طفل دون سن الخامسة من شلل الأطفال بنسبة تغطية كاملة، ثمار الجهود المستمرة. كما تم تدريب أكثر من 18,832 عاملًا صحيًا لرفع كفاءة تقديم الخدمات، وتعزيز قدرات 800 آخرين في مجال الترصد والاستجابة للأمراض.