ترامب يلغي زيارة مبعوثيه إلى باكستان ويرفض التفاوض "عن لا شيء"

ترامب يلغي زيارة مبعوثيه إلى باكستان ويرفض التفاوض "عن لا شيء"
مشاركة الخبر:

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء مهمة مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، واصفاً الزيارة المرتقبة بأنها "بلا جدوى" في ظل الموقف الإيراني الحالي، ومؤكداً أن هذا الإجراء لا يعني بالضرورة العودة إلى خيار المواجهة العسكرية الشاملة.

وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، شدد ترامب على أن واشنطن تملك كافة الأوراق التفاوضية القوية، ولن يسمح لمبعوثيه بالسفر "للجلوس والتحدث عن لا شيء". وأضاف عبر منصة "تروث سوشيال" أن السبيل الوحيد للحوار هو المبادرة الإيرانية بالاتصال، بينما طمأن الأسواق في حديث لموقع "أكسيوس" بأن إلغاء المهمة لا يعني استئناف الحرب، إذ لم يتم التفكير في هذا الخيار بعد.

في سياق متصل، ومع استمرار انسداد الأفق الدبلوماسي، بدأت القوى الدولية في اتخاذ خطوات عملية لتأمين الملاحة. أعلنت وزارة الدفاع الألمانية عن تمركز كاسحة الألغام "فولدا" في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لمهمة محتملة في مضيق هرمز ضمن تحالف دولي لحماية حرية الملاحة. كما شدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا على ضرورة إعادة فتح المضيق فوراً ودون قيود، معتبراً ذلك ضرورة حيوية للاقتصاد العالمي ومبدأً قانونياً.

أما في لبنان، فيبدو أن وقف إطلاق النار الأخير يتأرجح على حافة الانهيار، حيث سجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل عشرة أشخاص في غارات إسرائيلية منذ يوم الجمعة، تزامناً مع عمليات نسف لمنازل في بلدة الخيام الجنوبية. ويواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز "المنطقة الأمنية" بفرض "خط أصفر" بعمق 10 كيلومترات، محذراً السكان من العودة إلى القرى الحدودية.

في المقابل، تصاعدت الأصوات السياسية المعقدة للمشهد؛ فدعا حزب الله السلطات اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متهماً إياها بخرق التفاهمات. بينما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحزب بتقويض مساعي الوصول إلى "سلام تاريخي". ويضع هذا الجمود المنطقة أمام ترقب حذر، بانتظار ما إذا كانت القنوات الدبلوماسية ستفتح مجدداً أم أن لغة الحصار والإغلاق ستظل هي السائدة.