شاومي تنافس تسلا بقوة في أوروبا بفضل تسارع إنتاجها وميزاتها المتقدمة
حققت شركة شاومي، عملاق الهواتف الذكية الصيني، إنجازاً لافتاً في صناعة السيارات الكهربائية، حيث سلمت 650 ألف سيارة في غضون عامين فقط، وهو رقم يضاهي مبيعات تسلا في السوق الأكبر عالمياً العام الماضي. يطمح مؤسس الشركة، لي جون، إلى منافسة تسلا في أوروبا بسياراتها الفاخرة المعروفة بأدائها المتميز وميزاتها المبتكرة.
منذ الإعلان عن خططها لدخول صناعة السيارات في عام 2021، أدهشت شاومي العالم بإطلاق طرازها الأول، السيدان الرياضية "SU7"، بعد ثلاث سنوات فقط. شهدت السيارة إقبالاً هائلاً، حيث تم حجز 50 ألف وحدة في أول 30 دقيقة من فتح باب الطلبات. كما لاقى طرازها الثاني، "YU7"، الذي يبلغ سعره 35 ألف دولار ويتنافس مع طراز "Model Y" من تسلا، 200 ألف طلب مسبق في ثلاث دقائق فقط عند إطلاقه العام الماضي.
وفي معرض بكين للسيارات، أكد لي جون أن طراز "YU7 GT" الجديد، المقرر إطلاقه في أواخر مايو، "يمكنه مضاهاة معايير السيارات الألمانية الراقية". هذا الطراز هو الأول الذي تم تطويره بالتعاون مع مهندسي الشركة الأوروبيين. وعلى الرغم من الإنجازات المذهلة في خمس سنوات، يرى لي جون أن الكثيرين لا يزالون لا يفهمون سيارات شاومي بشكل كامل، بل يحملون تحيزات معينة.
في ظل فائض الإنتاج الذي تعاني منه صناعة السيارات الصينية، تجاوز الطلب على سيارات شاومي قدرتها التصنيعية، رغم إنتاج 410 آلاف مركبة العام الماضي. يرى المحللون أن شاومي تسعى للنمو في الأسواق الدولية لمواجهة منافسة الأسعار الشرسة في الصين، مستفيدة من شعبيتها كعلامة تجارية للهواتف الذكية في أوروبا. وتتمثل المنافسين الرئيسيين لشاومي في تسلا، بورشه، بي إم دبليو، ومرسيدس بنز، مع امتلاكها ميزة تنافسية بفضل قاعدة جماهيرية لمنتجاتها الإلكترونية في أوروبا.
تعتمد شاومي في مصنعها الوحيد للسيارات الكهربائية في الصين على طرق تصنيع ومواد خاصة لخفض التكاليف مع تعزيز المتانة، حيث ينتج المصنع سيارة كل 76 ثانية بنسبة أتمتة تصل إلى 91%. يشير المدير المالي للشركة إلى افتقار صانعي السيارات الأوروبيين لـ "ذكاء السيارة" والقدرة على ربط السيارات الكهربائية بنظام بيئي أوسع، وهو ما تبرع فيه شاومي.
على الرغم من الطموحات، يرى المحللون أن تصدير نجاح شاومي إلى أوروبا سيكون تحدياً نظراً للولاء القوي للعلامات التجارية الألمانية الفاخرة. كما تواجه الشركة تحديات تنظيمية، حيث شددت الرقابة الصينية على تقنيات القيادة الذاتية غير المثبتة بعد حادث شمل سيارة "Xiaomi SU7" مؤخراً.