الضحك: مساج طبيعي للأمعاء ومفتاح لصحة هضمية أفضل

الضحك: مساج طبيعي للأمعاء ومفتاح لصحة هضمية أفضل
مشاركة الخبر:

اكتشف العلم جانبًا جديدًا ومبهجًا للضحك، فهو ليس مجرد تعبير عن السعادة، بل هو بمثابة "مساج داخلي" يعزز صحة الأمعاء ويحسن عملية الهضم، بل ويتفوق أحيانًا على بعض الأدوية في تخفيف أعراض القولون العصبي.

لطالما عُرف الضحك بقدرته على تقوية جهاز المناعة، وخفض مستويات التوتر، وتقوية عضلات البطن. والآن، يؤكد الخبراء أن فوائده تمتد لتشمل صحة أمعائنا بشكل مباشر. تقول أدريان بنيامين، أخصائية تغذية الأمعاء، إن الضحك يحفز استجابات جسدية حقيقية؛ فعندما نضحك، تنقبض عضلات البطن وتسترخي، مما ينشط الدورة الهضمية ويعزز الحركة التمعجية للأمعاء، ويساعد في طرد الغازات المحتبسة.

وتشبّه بنيامين تأثير الضحك على الأمعاء بـ"التدليك الداخلي اللطيف" الذي يدعم الجهاز الهضمي ويشجع على انتقال الطعام بسلاسة. وتدعم الأبحاث هذه الفكرة، فقد أظهرت دراسات سابقة أن الضحك قلل من أعراض القولون العصبي بشكل ملحوظ، كما ربطت دراسة أجريت عام 2022 بين الضحك مع العائلة والأصدقاء وانخفاض الإصابة بعسر الهضم الوظيفي.

لكن التأثير لا يقتصر على الجانب الجسدي فحسب، بل يلعب الضحك دورًا حيويًا في تنظيم استجابة الجسم للتوتر. فالتوتر، كما توضح بنيامين، يعطل الهضم ويخل بتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وعندما نضحك، ينتقل الجسم إلى حالة استرخاء، مما يقلل من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويدعم الجهاز الهضمي الذي يعمل بكفاءة أكبر في بيئة هادئة.

الضحك يساعد على التحول من حالة "القتال أو الهروب" المرتبطة بالتوتر إلى حالة "الراحة والهضم" المثلى للأمعاء. حتى لحظات الدعابة القصيرة يمكن أن تقطع دوامة التوتر، وتوفر فرصة لإعادة ضبط الحالة النفسية والجسدية، مما يعود بالنفع على العقل والجهاز الهضمي معًا. في عالم يزداد سرعة، يقدم الضحك طريقًا طبيعيًا وبسيطًا لتعزيز صحتنا الداخلية.