حقوقيون: روايات الحوثي حول "خلايا التجسس" تفتقر للشفافية وتستند إلى اعترافات قسرية

حقوقيون: روايات الحوثي حول "خلايا التجسس" تفتقر للشفافية وتستند إلى اعترافات قسرية
مشاركة الخبر:

أكد حقوقيون وناشطون أن الروايات الصادرة عن عصابة الحوثي حول ضبط "خلايا تجسس" جديدة تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير القانونية والشفافية القضائية.

وأوضحوا أن الإعلانات المتكررة بهذا الشأن لا تعدو كونها "انتزاع اعترافات تحت التهديد والإكراه"، محذرين من استمرار نهج التوظيف الإعلامي للقضايا الجنائية الحساسة دون تقديم أدلة مادية ملموسة للرأي العام.

وأشاروا  إلى أن الاكتفاء ببث تسجيلات مصورة لموقوفين يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق المتهمين، مؤكدين أن هذه "الاعترافات" لا يمكن الاعتداد بها قانوناً طالما أنها تمت في ظروف غامضة وبعيداً عن إشراف محاكم علنية تضمن حق الدفاع.

واعتبرت الأوساط الحقوقية أن هذا الأسلوب يهدف إلى تضليل الرأي العام وخلق انتصارات وهمية على حساب حريات الأفراد.

وتتزايد المخاوف من تعرض الموقوفين لضغوط نفسية وجسدية شديدة لإجبارهم على الإدلاء بأقوال محددة أمام الكاميرات، وهو ما يفقد تلك التصريحات قيمتها القانونية في المحاكم المعترف بها دولياً.

ويرى مراقبون أن غياب الإجراءات القضائية السليمة يضع علامات استفهام كبرى حول صدقية هذه التهم، ويحول المؤسسات الضبطية إلى أدوات للترهيب السياسي بدلاً من صون العدالة.

ودأبت عصابة الحوثي خلال السنوات الماضية على الاعلان عن ضبط ما تصفه بـ“خلايا تجسس” في مناطق سيطرتها، متهمةً أفراداً بالتخابر مع جهات خارجية.

وغالباً ما تترافق هذه الإعلانات مع نشر تسجيلات لاعترافات مصورة عبر وسائل إعلام تابعة لها، دون تقديم تفاصيل كافية عن الأدلة أو مسار المحاكمات، ما يثير جدلاً واسعاً وانتقادات حقوقية بشأن الشفافية وضمانات العدالة.