أسهم التكنولوجيا تصمد وسط تقلبات النفط وتشدد الفائدة

أسهم التكنولوجيا تصمد وسط تقلبات النفط وتشدد الفائدة
مشاركة الخبر:

تشهد أسواق الأسهم الآسيوية، لا سيما في قطاع التكنولوجيا المرتبط بالذكاء الاصطناعي، تماسكاً ملحوظاً مدعوماً بنتائج أرباح قوية لشركات كبرى. بالتوازي، تواجه السندات العالمية ضغوطاً شديدة مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد التلميحات بتشدد السياسات النقدية لدى البنوك المركزية لمواجهة التضخم.

قفزت أسعار خام برنت بشكل حاد، مسجلة أعلى مستوى في أربع سنوات عند 122.53 دولار للبرميل، مدفوعة بإغلاق مضيق هرمز، قبل أن تستقر قرب 120 دولاراً. هذا الارتفاع أدى إلى موجة بيع في أسواق السندات، مما عزز المخاوف من ضغوط تضخمية متصاعدة.

في الولايات المتحدة، أعلن الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، لكن القرار جاء وسط انقسام لافت بين أعضائه، حيث صوت ثلاثة منهم ضد التوجه نحو التيسير النقدي، وهو أكبر انقسام منذ عام 1992. كما أكد رئيس الفيدرالي، جيروم باول، استمراره في منصبه. دفعت هذه التطورات الأسواق إلى استبعاد أي خفض للفائدة هذا العام، مع ترجيح متوازن لاحتمال رفعها بحلول الربيع المقبل، مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في شهر.

على صعيد أسهم التكنولوجيا، ساهمت النتائج المالية القوية لشركات مثل "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"أمازون" في دعم المعنويات، وسط ترقب لإعلانات "أبل". ومع ذلك، خيبت شركة "ميتا" الآمال بتراجع سهمها بعد رفع إنفاقها الرأسمالي المخصص للذكاء الاصطناعي.

شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث استقر مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ دون اليابان، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية قوية. في المقابل، تراجع المؤشر الياباني "نيكاي"، بينما سجل المؤشر الكوري الجنوبي "كوسبي" مستوى قياسياً جديداً مدعوماً بأداء "سامسونغ".

تحت ضغط، اقترب الدولار من مستويات حرجة مقابل الين الياباني، عند حوالي 160 يناً، وهو مستوى قد يدفع السلطات اليابانية للتدخل. فقد الين أكثر من 2% منذ اندلاع الحرب، وسط شكوك المستثمرين في قدرة رفع الفائدة أو التدخل الرسمي على دعم العملة اليابانية.