شبكة سجون سرية بصنعاء: اتهامات لمليشيا الحوثي بإدارة مراكز احتجاز غير قانونية
تكشف معطيات خطيرة عن تصاعد ممارسات القمع المنهجي في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث تتهم مصادر مطلعة مليشيا الحوثي بإدارة منظومة احتجاز سرية لا تخضع لأي إطار قانوني أو رقابي، في مشهد يعكس انهيار مؤسسات الدولة وسيادة منطق القوة على حساب العدالة.
وبحسب المعلومات، فإن خمسة مواقع احتجاز على الأقل تعمل خارج سلطة الأجهزة الرسمية، وترتبط بشكل مباشر بشخصية تُوصف بأنها منتحلة لصفة محافظ صنعاء، وهو عبد الباسط الهادي. وتشير المصادر إلى أن هذه المرافق لا تخضع لإشراف الشرطة أو النيابة العامة، ما يثير تساؤلات خطيرة حول مصير المحتجزين وظروف احتجازهم.
وتتوزع هذه المواقع في مناطق مختلفة جنوب وشرق صنعاء، أبرزها في بيت بوس، حيث يقع أحدها في بدروم فيلا تُعرف بـ"فيلا المقدشي"، بالإضافة إلى موقع آخر في دار سلم، وثلاثة مواقع إضافية في ضبوة وريمة حميد وبيت الشاطبي. هذا الانتشار الجغرافي يوحي بوجود شبكة منظمة، لا مجرد حالات فردية معزولة.
المثير للقلق، وفقاً للمصدر، أن هذه المراكز تُستخدم لاحتجاز وإخفاء أشخاص على خلفية مواقفهم المعارضة، خاصة فيما يتعلق بملفات فساد داخل المحافظة. ويؤكد أن من بين الضحايا مواطنين رفضوا التنازل عن أراضٍ، وموظفين حكوميين امتنعوا عن تنفيذ أوامر وُصفت بأنها مخالفة للقانون.
وتدار هذه المواقع – بحسب الرواية – بشكل مباشر من قبل جهات مرتبطة بالمحافظ المثير للجدل، في تجاهل تام لأبسط المعايير القانونية والإنسانية. وهو ما يعزز الاتهامات بأن هذه الممارسات ليست استثناءً، بل جزء من سياسة ترهيب ممنهجة تهدف إلى إسكات أي صوت معارض.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس حالة الإفلات من العقاب التي تعيشها مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تُستخدم الأجهزة الأمنية كأدوات لتصفية الحسابات وفرض النفوذ، بدلاً من حماية المواطنين. في ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات المحلية والدولية لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تمس جوهر حقوق الإنسان، وسط تحذيرات من أن تجاهلها سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الوضع الحقوقي والإنساني في اليمن.