تقرير دولي: حرية الصحافة في اليمن على حافة الخطر
دقّت منظمة "مراسلون بلا حدود" ناقوس الخطر بشأن واقع الصحافة في اليمن، واصفةً إياه بأنه بلغ مرحلة "خطيرة جداً". وجاءت البلاد في المرتبة 164 عالمياً ضمن مؤشر حرية الصحافة العالمي لهذا العام، من أصل 179 دولة شملها التقييم.
وأشارت المنظمة في تقرير حديث لها إلى تراجع اليمن عشر مراتب مقارنة بالعام الماضي، في ظل استمرار النزاع وتعقّد البيئة التي يعمل فيها الصحفيون. وبحسب المنظمة، فإن العاملين في المجال الإعلامي يواجهون مخاطر جسيمة، تتراوح بين الاختطاف والانتهاكات المباشرة، وصولاً إلى التهديدات بالقتل والاغتيالات التي تنفذها جهات مسلحة.
ورغم استمرار الهدنة النسبية بين الحكومة ومليشيا الحوثي الإرهابية وكلاء إيران، وتراجع وتيرة المواجهات، إلا أن ذلك لم ينعكس إيجاباً على سلامة الصحفيين، الذين ما يزالون يعملون تحت ضغوط أمنية خانقة. كما لفت التقرير إلى أن وسائل الإعلام المستقلة تعاني هشاشة متزايدة تهدد قدرتها على الاستمرار.
وفي توثيقها للعام الجاري، سجلت المنظمة مقتل صحفي واحد واعتقال اثنين آخرين، في مؤشرات تعكس استمرار المخاطر اليومية التي تحيط بالعمل الصحفي في البلاد.
وعلى الصعيد العالمي، كشف التقرير عن تراجع غير مسبوق في أوضاع حرية الصحافة، حيث وصل المؤشر إلى أدنى مستوياته منذ 25 عاماً. وأكثر من نصف دول العالم باتت تُصنّف ضمن بيئات "صعبة" أو "خطيرة"، نتيجة تصاعد القيود القانونية والأمنية المفروضة على الإعلام.