استقرار التصنيع الأمريكي وسط ارتفاع حاد في التكاليف وتأثيرات الشرق الأوسط
أظهر قطاع التصنيع في الولايات المتحدة استقراراً ملحوظاً خلال شهر أبريل، إلا أن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز، المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أدت إلى تفاقم تأخيرات تسليم الموردين ودفعت أسعار المواد الخام إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات.
وأعلن معهد إدارة التوريدات (ISM) يوم الجمعة أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) حافظ على مستواه عند 52.7 نقطة في الشهر الماضي، وهو ما يقترب من أعلى مستوى له منذ أربع سنوات. وقد تجاوز المؤشر مستوى 50 نقطة، الذي يشير إلى النمو، للشهر الرابع على التوالي.
في المقابل، شهد مؤشر تسليم الموردين قفزة ملحوظة ليصل إلى 60.6، مما يعكس تباطؤاً أكبر في عمليات التسليم. كما ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة إلى 84.6، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2022، مما يعزز التوقعات بتسارع معدلات التضخم.
وتأتي هذه التطورات في وقت أظهر فيه مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي نمواً بأكبر وتيرة في حوالي أربع سنوات خلال شهر مارس. ويأتي ذلك في ظل قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة بين 3.50% و3.75%، مدفوعاً بمخاوف متزايدة بشأن الضغوط التضخمية.
وعلى صعيد متصل، شهدت الصادرات تراجعاً، واستمر انخفاض التوظيف في المصانع للشهر الخامس عشر على التوالي، حيث فقد القطاع نحو 85 ألف وظيفة منذ بداية عام 2025.