نهب ممنهج وتخريب متعمد.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي استاد 22 مايو في إب إلى أطلال رياضية؟
كشف رياضيون عن تعرض مرافق استاد 22 مايو الرياضي في مدينة إب لعمليات نهب واسعة ومنظمة، نفذتها مليشيا الحوثي خلال سنوات سيطرتها على المحافظة الممتدة لنحو 12 عامًا، في مشهد يعكس حجم العبث الذي طال البنية التحتية الرياضية.
وأفادت مصادر رياضية أن الملعب، الذي ظل تحت سيطرة المليشيا طوال تلك الفترة، تعرض لعمليات سطو ممنهجة طالت تجهيزاته ومحتوياته، حيث تم تجريد العديد من مرافقه من الأثاث والمعدات الأساسية.
ومع إعادة فتح الاستاد مؤخرًا واعتماده من قبل الاتحاد اليمني لكرة القدم لاستضافة مباريات أندية إب ضمن بطولتي الدوري وكأس الجمهورية، تكشفت حجم الكارثة، إذ ظهرت آثار النهب جلية في مختلف مرافقه.
وأكدت المصادر وشهود عيان أن بوابات الاستاد، وأبواب الغرف والحمامات، والمغاسل، وحتى كراسي المدرجات، لم تسلم من النهب، حيث جرى تفكيكها وبيعها، في سلوك يعكس استهتارًا واضحًا بالممتلكات العامة.
وخلال مباراة جمعت اتحاد إب والعروبة الجمعة الماضية، تفجرت موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية والشعبية، بعد تداول صور ومقاطع فيديو أظهرت الوضع المتدهور للملعب، الذي بدا وكأنه مهجور منذ سنوات، حيث نمت الأشجار والأعشاب، بما فيها التين الشوكي، بين المدرجات وفي أرجائه.
كما أظهرت المشاهد دمارًا شبه كامل لكراسي الجمهور، ما أجبر الحاضرين على الوقوف أو الجلوس في ظروف غير لائقة، رغم الحضور الجماهيري اللافت الذي تحدى توقيت المباراة الصباحي، والذي فُرض بسبب تأجيلها نتيجة الأمطار.
ويؤكد هذا المشهد حجم التدهور الذي لحق بالقطاع الرياضي في إب، في ظل سيطرة مليشيا الحوثي التي استخدمت الاستاد لسنوات في أنشطة غير رياضية ذات طابع طائفي، ومنعت إقامة الفعاليات الرياضية، قبل أن تسمح مؤخرًا بإعادة استخدامه بعد أن أصبح شبه مدمّر.