النوم الكافي والجودة.. سر الشباب والصحة الدائمة

النوم الكافي والجودة.. سر الشباب والصحة الدائمة
مشاركة الخبر:

أكدت الدكتورة أولغا تكاتشوفا، مديرة المركز الروسي لبحوث الشيخوخة، أن قلة النوم المزمنة لا تؤثر فقط على صحة القلب والدماغ، بل تسرّع أيضًا من وتيرة شيخوخة الجسم، مشددة على أن جودة النوم لا تقل أهمية عن مدته.

في عالم يطغى عليه السعي نحو الإنتاجية والترفيه، غالبًا ما يُنظر إلى النوم على أنه رفاهية يمكن التضحية بها. لكن الحقيقة، كما تشرح الدكتورة تكاتشوفا، أعمق بكثير. فالنوم، الذي يشغل ثلث حياتنا، هو حجر الزاوية للصحة وطول العمر، تمامًا كالتغذية الصحية وممارسة الرياضة. إن إهماله له عواقب وخيمة تتجاوز مجرد الشعور بالإرهاق.

توضح الخبيرة أن المدة المثلى للنوم تتراوح بين 7 و 8 ساعات ليلاً. الانحراف عن هذا المعدل، سواء بالنوم أقل من ست ساعات أو أكثر من تسع، يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسمنة، وحتى الوفاة المبكرة. وتشير إلى أن الاعتقاد الشائع بأن 4-5 ساعات كافية هو مجرد وهم، حيث يعاني الغالبية العظمى ممن ينامون هذه المدة القصيرة من انخفاض التركيز، واضطرابات الأيض، وضغط متزايد على القلب والأوعية الدموية، حتى لو لم تظهر عليهم أعراض واضحة.

تضيف الدكتورة تكاتشوفا أن النوم العميق يلعب دورًا حيويًا في تجديد الجسم، حيث يقوم الدماغ خلاله بتنظيف نفسه من الفضلات الأيضية المتراكمة، وهي عملية ضرورية للوقاية من أمراض مثل الزهايمر. أما النوم المتقطع أو السطحي فيعيق هذه العملية الحيوية، مما يترك الجسم عرضة للمشاكل الصحية. ولتحقيق نوم صحي، تنصح الخبيرة بالالتزام بجدول نوم منتظم، وتهيئة بيئة نوم مريحة وخالية من المشتتات، وتجنب الشاشات قبل النوم بساعة، وزيادة النشاط البدني نهارًا، مع الانتباه للنظام الغذائي، وتجنب الكحول حتى لو بدا أنه يساعد على الاسترخاء.

يتفق البروفيسور أليكسي موسكالوف، مدير معهد بيولوجيا الشيخوخة، مع هذه الرؤية، مؤكدًا أن الحصول على نوم جيد هو أحد أبسط الطرق لإبطاء عملية الشيخوخة، وأن نقص النوم له تأثير سلبي مباشر على الصحة العامة. وفي ظل انتشار مشكلات الأرق وقلة النوم، تبرز أهمية هذه النصائح البسيطة كحلول فعالة لاستعادة الراحة والصحة.