الحوثيون ينهبون ما تبقى من اقتصاد اليمن.. مزادات علنية لبيع أملاك شركات وبنوك تحت غطاء قضائي
صعّدت مليشيا الحوثي الارهابية حملتها ضد القطاع الخاص في اليمن، عبر إطلاق موجة جديدة من مصادرة ممتلكات رجال أعمال وبنوك وشركات خاصة، وتحويلها إلى مزادات علنية تُدار بواسطة محاكم خاضعة لسيطرتها في العاصمة المختطفة صنعاء، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “نهب منظم” يهدد ما تبقى من الاقتصاد الوطني.
وكشفت إعلانات متداولة صادرة عن المحكمة الجزائية التابعة للجماعة عن طرح أراضٍ وعقارات مملوكة لبنك التضامن الإسلامي الدولي للبيع في مزاد علني منتصف مايو الجاري، تشمل مساحات واسعة في منطقتي حزيز والسواد جنوب صنعاء، بقيمة تتجاوز 9.4 مليارات ريال يمني، مع فرض ضمانات مالية مسبقة على المشاركين بنسبة 10% من قيمة العقارات.
ويرى مراقبون أن المليشيا تستخدم القضاء الواقع تحت هيمنتها كأداة لإضفاء غطاء شكلي على عمليات الاستيلاء على الممتلكات الخاصة، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف خصومها السياسيين والاقتصاديين، وتعيد عبرها توزيع الأصول والثروات لصالح قيادات نافذة ومقربين منها.
وأكدت مصادر مصرفية أن بنك التضامن الإسلامي الدولي، أحد أكبر البنوك التجارية في اليمن، تعرض خلال السنوات الماضية لسلسلة انتهاكات شملت التضييق على نشاطه المصرفي، والحجز على أصوله، واقتحام بعض فروعه، ضمن حملة متصاعدة طالت مؤسسات مالية وتجارية عدة في مناطق سيطرة الحوثيين.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات حقوقية واقتصادية متزايدة من التداعيات الكارثية لهذه الممارسات، التي تُقوض الثقة بالقطاع المصرفي وحقوق الملكية، وتدفع المستثمرين ورؤوس الأموال إلى الهروب من البلاد، في وقت يعيش فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والإنسانية في العالم.
كما اعتبر اقتصاديون أن استمرار المليشيا في مصادرة أصول البنوك والشركات يمثل ضربة قاصمة لمناخ الاستثمار، ويكشف حجم الانهيار الذي وصلت إليه مؤسسات الدولة في مناطق سيطرة الجماعة، حيث بات القضاء – وفق وصفهم – أداة للابتزاز السياسي والاقتصادي، لا جهة مستقلة لحماية الحقوق وإنفاذ القانون.
وكان البنك المركزي اليمني قد دان مراراً الإجراءات الحوثية ضد المؤسسات المالية، مؤكداً أن التصرف بأصول البنوك والشركات الخاصة يعد إجراءات غير قانونية تفتقر لأي صفة شرعية، وتشكل تهديداً مباشراً لاستقرار القطاع المالي اليمني.