تضخم أميركي وتوترات جيوسياسية تربك الأسواق الآسيوية
بدأت الأسهم الآسيوية تعاملات الأربعاء على تراجع، وسط قلق المستثمرين من بيانات التضخم الأميركية الأعلى من المتوقع، وتصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، مما ألقى بظلاله على الأداء الاقتصادي العالمي.
تراجع مؤشر «مورغان ستانلي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ» باستثناء اليابان بنحو 0.6%، مسجلاً ثاني يوم من الخسائر. وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكاي 225» بنسبة 0.2%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي بنحو 0.1%. وأشار محللون إلى أن بيانات التضخم المرتفعة والتوترات الجيوسياسية المستمرة تذكر المستثمرين بأن الضغوط السعرية وارتفاع تكاليف الطاقة لن يختفيا قريباً.
على الصعيد الجيوسياسي، لا يزال الصراع في الشرق الأوسط في حالة جمود، مع تصريحات تشير إلى عدم الحاجة لتدخلات خارجية كبيرة لإنهاء الحرب مع إيران. كما لا تشير التوقعات إلى اختراق كبير في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وأن مجرد استمرار الهدنة التجارية قد يُعد نجاحاً.
في سوق النفط، استقرت أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وسط اضطرابات في إمدادات الطاقة نتيجة للضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وإغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز.
في سياق منفصل، هبطت أسهم «سامسونغ للإلكترونيات» في سيول بنسبة 5.7% بعد فشل الشركة في التوصل إلى اتفاق بشأن الأجور مع نقابة العمال، مما يهدد بحدوث إضراب شامل قد يؤثر على إنتاج الرقائق.
تراجعت الأسهم الأميركية خلال جلسة الثلاثاء، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2%، ومؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7%، بعد أن سجل تضخم المستهلكين في أبريل أعلى وتيرة في 3 سنوات. وأثار ذلك مخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت أقرب من المتوقع، مما أدى إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة خلال العام الحالي.
استقر العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند أعلى مستوى منذ يوليو، واستقر مؤشر الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية. وشهدت العملة اليابانية تقلبات وسط تكهنات بتدخل حكومي لدعمها.
على صعيد المعادن والعملات الرقمية، ارتفع الذهب بنسبة طفيفة، بينما تراجعت عملتا «بيتكوين» و«إيثر» الرقميتان.