الاتحاد الأوروبي يؤمّن عبور سفن تجارية جديدة في البحر الأحمر

الاتحاد الأوروبي يؤمّن عبور سفن تجارية جديدة في البحر الأحمر
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أعلن الاتحاد الأوروبي عن نجاح مهمته البحرية "أسبيدس" في تأمين عبور مجموعة جديدة من السفن التجارية في البحر الأحمر، وذلك ضمن جهودها المستمرة لحماية أحد أهم الممرات الملاحية عالمياً.

وأفادت المهمة الأوروبية "EUNAVFOR ASPIDES" بأن الفرقاطة الإيطالية "لويجي ريزو" اضطلعت بمهام الحماية والدعم لسفن تجارية أثناء عبورها منطقة العمليات، مما أسهم في وصولها إلى وجهاتها دون وقوع حوادث. وتُعد هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها الفرقاطة الإيطالية في هذه المهام خلال شهر مايو، بعد مشاركات سابقة مماثلة في أبريل.

وأكدت "أسبيدس" على التزامها الراسخ بتأمين حرية الملاحة وتعزيز الاستقرار البحري في البحر الأحمر وخليج عدن، مشيرة إلى أن المنطقة تُعتبر من أكثر الممرات البحرية عرضة للمخاطر على مستوى العالم.

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي أطلق هذه المهمة في فبراير 2024 استجابة لتصاعد الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية وعسكرية، في سياق التوترات المتزايدة المرتبطة بالحرب في غزة. وقد شهدت المنطقة توسعاً في عمليات المرافقة البحرية الأوروبية والدولية لمواجهة الهجمات المستمرة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة.

ووفقاً لبيانات الاتحاد الأوروبي، فقد وفرت قوات المهمة الحماية لأكثر من 1790 سفينة حتى منتصف أبريل، عبر نطاق عمليات يشمل البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب والخليج العربي، بالإضافة إلى مضيقي باب المندب وهرمز. وتكمن أهمية البحر الأحمر في كونه ممراً محورياً للتجارة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا، مما يجعل استقراره عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية.

وقد أدت الهجمات التي وقعت خلال الأشهر الماضية إلى اضطرابات ملحوظة في الشحن البحري وارتفاع في تكاليف التأمين، مما دفع عدداً من شركات الملاحة إلى تغيير مساراتها لتجنب المنطقة. وفي المقابل، تؤكد الدول الغربية أن عمليات "أسبيدس" تهدف إلى حماية الملاحة الدولية، بينما تشير جماعة الحوثيين إلى أن هجماتها تأتي في إطار دعم الفلسطينيين في غزة وممارسة الضغط على إسرائيل وحلفائها.