فضيحة مدوية تهز أمانة صنعاء.. قيادات حوثية تحول مؤسسات الدولة إلى شبكة نهب وابتزاز منظم
تكشف فضائح الفساد المتلاحقة داخل مؤسسات سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء حجم الانهيار الأخلاقي والإداري الذي أوصلت إليه الجماعة مؤسسات الدولة، بعدما حولتها إلى أوكار للنهب والمحسوبية وخدمة المقربين على حساب الموظفين والمواطنين.
وأكدت وثائق رسمية ومصادر مطلعة تورط قيادات نافذة في قطاع الأشغال العامة والوحدة التنفيذية للطرق وإدارة الإنارة بأمانة العاصمة في عمليات فساد واسعة، تجري تحت حماية مباشرة من قيادات حوثية عليا، وسط تعطيل متعمد لأجهزة الرقابة والمحاسبة ومنع أي إجراءات قانونية بحق المتورطين.
وبحسب المعلومات، فإن مليشيا الحوثي وفّرت غطاءً كاملاً لشبكة فساد يقودها مسؤولون موالون للجماعة، متهمون بالاستيلاء على أموال المشاريع العامة، ونهب مخصصات الموظفين، والتلاعب بالمناقصات، وفرض إتاوات غير قانونية على المقاولين بالدولار والعملات الصعبة.
كما كشفت الوثائق عن تعيينات قائمة على القرابة والولاء الطائفي، بعيدًا عن أي معايير مهنية أو قانونية، حيث تم تمكين أقارب ومسؤولين تابعين للجماعة من المناصب الحساسة رغم افتقارهم للمؤهلات والخبرة، في وقت يُحرم فيه موظفون رسميون من حقوقهم ورواتبهم منذ سنوات طويلة.
وتشير المعطيات إلى أن قطاع الإنارة تحول إلى مصدر إثراء غير مشروع، عبر بيع معدات وكشافات تعمل بالطاقة الشمسية مملوكة للدولة، إضافة إلى صرف مكافآت ومبالغ مالية لأسماء وهمية وعناصر موالية لا تمارس أي عمل فعلي.
ويرى مراقبون أن ما يجري في أمانة العاصمة يعكس الوجه الحقيقي لمليشيا الحوثي، التي ترفع شعارات مكافحة الفساد إعلاميًا، بينما تدير على أرض الواقع منظومة فساد ونهب غير مسبوقة، تقوم على الابتزاز وتقاسم الأموال العامة وتصفية مؤسسات الدولة لصالح شبكة ضيقة من المنتفعين.
وتزايدت حالة الغضب في أوساط الموظفين والمقاولين جراء استمرار هذه الممارسات، مؤكدين أن الجماعة تستخدم النفوذ والقوة لقمع أي مطالب بالمحاسبة أو كشف ملفات الفساد، في وقت تتفاقم فيه معاناة المواطنين المعيشية والخدمية بصورة كارثية.