الحقيقة كلمة مُرّة .. ذكرى النكبة

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

تحل اليوم، 15 مايو، الذكرى الـ78 لإعلان قيام الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين العربية، مع انسحاب آخر جحافل الانتداب البريطاني، عقب عملية تسلُّم وتسليم بين من لا يستحق ممن لا يملك، تنفيذًا لوعد وزير خارجية من لا يملك (بلفور) لزعماء العصابات اليهودية المساندة للحرب العالمية الأولى.  

مرت الأمة بحروب وصراعات، ورغم قسوتها، فإن الأمة لم تتعرض لانتكاسات كما تشهده اليوم من صفقات واتفاقات، لعلها الأخطر من كل أجيال الحروب السابقة.  

فقد سقطت جيوش وعواصم كانت عماد القضية ووجهتها فلسطين، من بغداد شرقًا إلى طرابلس الغرب غربًا، مرورًا بدمشق وبيروت.  

والأشد خطرًا على الأمة هو التطبيع المباشر وغير المباشر، وملحقاتهما من صفقات واتفاقات سياسية واقتصادية وثقافية، كالإبراهيمية.  

لا نخشى على أمتنا من المواجهات، بل من التسابق لنسج العلاقات، واحتضان العواصم العربية لرفع الراية البيضاء والنجمة السداسية في قلبها.  

قد لا تكون النكبة بإعلان الدولة، أو النكسة باتساع رقعتها وتمددها، بل إن النكبة الحقيقية تكمن في الاعتراف بالكيان، والسكوت عن جرائمه، وتبريرها، وفك عزلته.  

ذكرى النكبة ليست مجرد تاريخ يُتلى ويُعاد، بقدر ما هي محطة لمواجهة مشاريع التطبيع والاتفاقات بكافة أشكالها، باعتبارها مهددات حقيقية من شأنها تصفية القضية.  

الأمل معقود على الفعاليات العربية القومية والإسلامية، والليبرالية أيضًا، لبناء حوائط صد، وتحصين الأمة من أفكار الاختراق والتضليل المكرِّسة لثقافة الانهزام، والمولِّدة للاستسلام، وإعادة إنتاج النكبة.