حينما تآمر الإخوان مع الحوثي على الوحدة في الساحات.. تشظّى الوطن وغاب الأمن والاستقرار!!

منذ 6 أيام
مشاركة الخبر:

ألقت فوضى 11 فبراير 2011 بظلالها على الوحدة اليمنية، وبدأت تتكشف خيوط المؤامرة على أهم منجز شهدته اليمن في تاريخها الحديث، بهدف إعادة البلد إلى ما قبل 22 مايو 1990، يوم انبلاج فجر الوحدة المباركة لتشرق على كافة ربوع الوطن، حين رفع الزعيم علي عبدالله صالح، مع الشرفاء والمناضلين، علم الجمهورية اليمنية ليرفرف من مدينة عدن الباسلة، إيذانًا بانتهاء عهد التشطير وإنجاز أحد أهم أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر.

أعداء الوحدة، وعلى مدى سنوات طويلة، مارسوا التقية، يخفون مؤامراتهم وينتظرون الوقت المناسب للنيل من الوحدة التي عارضوا قيامها، ووضعوا العراقيل أمام السير نحو تحقيقها، إلا أن إصرار الزعيم صالح على المضي نحو إتمام حلم اليمنيين أصابهم بالإحباط، وجعلهم يقبلون الوحدة على مضض. تسللوا إلى المناصب الحكومية كوحدويين لضرب الوحدة في مقتل، ولم يتوقفوا في مؤامراتهم حتى جاءتهم الفرصة لاستهداف الوحدة والنظام الجمهوري والدولة التي أرسى مداميكها الزعيم علي عبدالله صالح، وذلك بالخروج إلى الساحات وتشويه كل منجز تحقق لليمن على مدى 33 عامًا من الحكم الرشيد، وكان أول شعار لقيادات الساحات من الإخوان، بعد تحالفهم مع الحوثي، إسقاط النظام.

ورغم حجم المؤامرة، ظل الزعيم صالح صامدًا في وجه المؤامرات الرخيصة المدعومة بأجندات خارجية حاقدة، أغضبها أن ترى يمنًا ديمقراطيًا يحكم فيه الشعب نفسه بنفسه عبر التداول السلمي للسلطة والانتخابات الحرة والنزيهة التي كانت من ثمار الوحدة اليمنية.

هذا الفشل دفعهم إلى جر اليمن نحو حرب طاحنة، رفع فيها اليمني السلاح على أخيه، يتقاتلان على أهداف مشبوهة لإيصال الطامحين إلى السلطة عبر الدبابة والمدفع. ولم تمر سنوات من الحرب إلا وقد تغير كل شيء، فأصبح اليمنيون يعيشون حياة الشتات في وطن مجزأ فرضه الانقلابيون، بمباركة من الإخوان، وأصبح اليمن الموحد يُدار بحكومتين؛ شرعية وأخرى انقلابية، وبعملتين وجوازين وهويتين تصدران من الأحوال الشخصية في صنعاء وعدن.

بعد أن كان اليمني يسير من صنعاء إلى المهرة آمنًا على نفسه وماله، عادت رحلة العذاب في التنقل من محافظة إلى أخرى؛ تفتيش ومضايقات واعتقالات وتخوين، في دولة الوحدة التي أصبح المواطن يشعر فيها أنه يعيش في أكثر من دولة بقوانينها وإجراءاتها، وفي نقاط تمارس الإرهاب على المسافر.

وهو ما بشّر به القائد الشهيد علي عبدالله صالح، بأن اليمن إذا تشظّى فلن يكون انقسامه شمالًا وجنوبًا كما كان عليه في السابق، بل سيتقسم إلى أكثر من دولة، وللأسف دول سيكون حكامها من العصابات المليشياوية، وهو ما نشاهده اليوم حينما تآمر الإخوان مع الحوثي على الوحدة في الساحات، فتشظّى الوطن وغاب الأمن والاستقرار.