مشاريع الموت الحوثية والتمييز السلالي تتجسد في مقبرة فاخرة

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

إنجاز كبير تحققه مليشيا الحوثي للغاوين ممن يتبعونها من الأطفال والشباب وكبار السن، حين شرعت في افتتاح مقبرة فاخرة لصرعاها الذين قُتلوا في قتالهم ضد الدولة دفاعًا عن رجل الكهف الإرهابي عبد الملك الحوثي، الذي حوّل اليمن إلى مقبرة كبيرة، وأدخل الحزن إلى كل بيت يمني.

إنها مليشيا تمجّد الموت، وتدفع بخيرة شباب اليمن إلى المحارق بعد ممارسة طويلة لعمليات غسل الأدمغة وملئها بأفكار هدامة تستبيح أرواحهم وتحصد رؤوسهم في جبهات القتال، فتحرم الأم من ابنها، والزوجة من زوجها، والأسرة من معيلها.

سنوات من الحرب مضت، ومليشيا الحوثي لم تفتح مدرسة أو مستشفى أو جامعة، فكل مشاريعها ضد الحياة، وتتفاخر كلما افتتحت مقبرة جديدة هنا وهناك، وتمنح صرعاها مفاتيح الجنة، وهم إلى جهنم يوردون بما كسبوا من ثقافة الموت.

ولأنها جماعة عنصرية، كان التمييز في مقبرتهم الفاخرة بصنعاء واضحًا، من خلال تخصيصها لدفن قيادات وعناصر سلالية بارزة محسوبة على الصفوف المتقدمة في المليشيا، الأمر الذي فجّر موجة انتقادات حادة، وسط اتهامات للجماعة بتكريس التمييز حتى في مراسم الدفن، بينما تترك قتلى بقية الأسر غير السلالية مرميين في أرض المعركة تنهشهم الحيوانات والكلاب الضالة، ولا تكلف نفسها عناء دفنهم، وكأنهم ليسوا من بني البشر.

ولهذا تُعد مليشيا الحوثي جماعة إرهابية تستغل الدين في إغواء الشباب، وتقودهم كالقطيع إلى المهلكة تحت مسميات الجهاد، فيقتل الأخ أخاه إرضاءً لكهنة إيران ومطامعهم في بسط سيطرتهم على دول عربية في منطقة الشرق الأوسط عبر شيعة الشوارع القادمين من صعدة، الذين حوّلوا صنعاء إلى إقطاعية إيرانية وحديقة للحرس الثوري يعبث باليمن، وجعلها منطلقًا لإرهابهم في استهداف دول الإقليم والملاحة الدولية.

ووحدهم اليمنيون من يدفعون الثمن، فلا يحصلون سوى على المزيد من المقابر الفارهة، فيما تُترك أسرهم من بعدهم تعيش حياة الضياع والحاجة.

وهنا تقع على وزارة الأوقاف مسؤولية كبيرة في وضع الدواء الشافي لعقول الشباب المخدّرة بشعارات زيف الجهاد والجنة الموعودة، عبر فضح زيف ما تدّعيه المليشيا، وإصدار الفتاوى الشرعية التي تحرّم القتال مع الحوثيين، باعتبار ما يقومون به إثمًا وجرمًا كبيرًا بحق وطنهم وشعبهم، عسى أن يعودوا إلى رشدهم ويستقيم حالهم.