علي بابا تكشف عن معالج ذكاء اصطناعي جديد وتخطط لاستثمارات ضخمة
كشفت مجموعة "علي بابا" الصينية عن معالجها الجديد للذكاء الاصطناعي، "زهينو إم 890" (Zhenwu M890)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستقلال التكنولوجي للصين، وتوفير بدائل محلية لمعالجات "إنفيديا" في ظل القيود الأميركية على تصدير الرقائق المتقدمة.
طور المعالج الجديد بواسطة شركة "تي-هيد" (T-Head)، ذراع تصميم أشباه الموصلات التابع لعلي بابا، ويقدم أداءً يتجاوز سلفه "زهينو 810 إي" (Zhenwu 810E) بثلاثة أضعاف. وصُمم "إم 890" خصيصاً لخدمة الموجة الناشئة من "العملاء الرقميين"، وهي أنظمة برمجية قادرة على تنفيذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات بأقل قدر من التدخل البشري، ما يتطلب قدرات هائلة في معالجة الذاكرة وسرعة الاتصال اللحظي.
بالتوازي مع الإعلان عن المعالج الجديد، كشفت "علي بابا" عن خارطة طريق طموحة لتعزيز استقلالها التقني، تتضمن إطلاق معالجات مستقبلية بقدرات فائقة، مع التعهد بإنفاق استثماري ضخم يصل إلى 380 مليار يوان (نحو 53 مليار دولار) على مدار ثلاث سنوات لتطوير البنية التحتية للسحاب والذكاء الاصطناعي.
طرحت الشركة أيضاً نظام السيرفر الجديد "بانجو إي إل 128" (Panjiu AL128)، الذي يجمع 128 مسرعاً في خزانة واحدة، وأطلقت النسخة الأحدث من نموذجها اللغوي الضخم "كيوين 3.7-ماكس" (Qwen 3.7-Max)، المصمم لمهام البرمجة المتقدمة.
تُظهر الأرقام الأولية نجاحاً ملموساً لسلسلة معالجات "زهينو"، حيث تم شحن أكثر من 560,000 وحدة إلى قاعدة عملاء تضم ما يزيد عن 400 عميل خارجي ينشطون في 20 قطاعاً مختلفاً. ويأتي المعالج الجديد بتجهيزات متطورة تشمل سعة ذاكرة جي بي يو تصل إلى 144 غيغابايت، ونطاق ترددي هائل للاتصال البيني يبلغ 800 غيغابايت في الثانية، مما يعزز قدرته على التعامل مع أعقد نماذج الذكاء الاصطناعي.