نظام غذائي نباتي.. مفتاح التحكم بالوزن في فترة انقطاع الطمث
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة هارفارد أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية وقليل اللحوم الحمراء والمعالجة ومنتجات الألبان يمكن أن يساعد النساء في التحكم بزيادة الوزن المزعجة التي غالباً ما تصاحب مرحلتي ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه.
تعد زيادة الوزن خلال هذه الفترة من أكثر التغيرات شيوعاً، حيث تشير الأبحاث إلى أن النساء يكتسبن في المتوسط حوالي 1.5 كيلوغرام سنوياً. ويرتبط هذا الارتفاع غالباً بالتغيرات الهرمونية الطبيعية، خاصة انخفاض هرمون الإستروجين، مما يؤثر على استهلاك الجسم للطاقة وتنظيم الشهية وتوزيع الدهون.
ولفهم تأثير النظام الغذائي، تابع فريق البحث أكثر من 38 ألف ممرضة أمريكية لمدة 12 عاماً، مع تقييم أنماطهن الغذائية. وأظهرت النتائج أن الأنظمة الغذائية النباتية ارتبطت بانخفاض معدل زيادة الوزن، بينما زادت الأنظمة الغنية بالملح واللحوم المعالجة والأطعمة المقلية وفائقة المعالجة من الوزن.
وبلغ متوسط زيادة الوزن السنوية لدى النساء المشاركات حوالي 0.8 كيلوغرام، لكن النساء اللواتي اتبعن نظاماً غذائياً صحياً اكتسبن وزناً أقل بنحو 0.28 كيلوغرام سنوياً، مما يعني فرقاً تراكمياً يقارب 3.4 كيلوغرام على مدار الدراسة، مع انخفاض خطر الإصابة بالسمنة إلى النصف تقريباً.
ويشير الباحثون إلى أن هذا النمط الغذائي الصحي لا يقتصر على التحكم بالوزن، بل قد يساهم أيضاً في تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان. وخلصت الدراسة إلى أن تقليل اللحوم الحمراء والمعالجة والصوديوم، وزيادة تناول المكسرات والبقوليات والفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، يعتبر استراتيجية فعالة لتحسين الصحة العامة على المدى الطويل.
تتوافق هذه النتائج مع إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، التي توصي أيضاً بممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل التوتر، والحد من الكافيين والكحول، والإقلاع عن التدخين، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي. وتؤكد الإرشادات على ضرورة استبعاد الأسباب الطبية الأخرى لزيادة الوزن، مثل قصور الغدة الدرقية، واستشارة الطبيب عند الاشتباه بذلك.