مدبولي: مشروع الدلتا الجديدة يعادل 6 أضعاف السد العالي.. وتطوير نزلة السمان هدفه المشاركة
أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل إنجازاً تنموياً ضخماً يعادل حجم العمل الإنشائي فيه أكثر من ستة أضعاف مشروع السد العالي، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في إضافة مساحة زراعية تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر خلال أقل من عشر سنوات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مدبولي في ختام جولته لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية في منطقة نزلة السمان. ورداً على تساؤلات الصحفيين حول كيفية إقناع أهالي نزلة السمان بالمشاركة في أعمال التطوير، أوضح مدبولي أن الدولة سبق أن تعاملت مع منطقة «سن العجوز» غير الآمنة داخل نزلة السمان، وتم نقل أكثر من 800 أسرة إلى مساكن بديلة. وأشار إلى أن خطة التطوير الحالية تستند إلى مخطط تفصيلي يشمل شبكات الطرق والمحاور والمرافق والخدمات، إلى جانب الكشف عن جزء من معبد الوادي للملك خوفو، بما يعزز الحركة السياحية في المنطقة، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو تطوير المنطقة بالمشاركة مع السكان، قائلاً: «الأساس في الموضوع هو التطوير وليس الإزالة».
وفي ملف التعليم، قال مدبولي إن التغيرات السريعة في التكنولوجيا وسوق العمل تفرض على الدولة تحديث المناهج التعليمية بشكل مستمر، بهدف إعداد أجيال قادرة على المنافسة والحصول على فرص عمل. وأكد أن المدارس التكنولوجية تمثل أحد أهم النماذج التعليمية المستقبلية، لأنها تربط الطلاب مباشرة بالمصانع والمؤسسات الاقتصادية وتوفر لهم فرص عمل فور التخرج، لافتاً إلى أن هذا النموذج مطبق بنجاح في دول مثل ألمانيا.
وفي ما يتعلق بمشروع الدلتا الجديدة، أوضح رئيس الوزراء أن المشروع يستهدف استصلاح أكثر من 2.2 مليون فدان، وهي مساحة تعادل أربع أو خمس محافظات زراعية كاملة. وأشار إلى أن الدولة استثمرت مئات المليارات في مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي والصحي لإعادة استخدامها في الزراعة، مؤكداً أن العائد لا يُقاس فقط بالأرباح المالية المباشرة، بل يشمل الأمن الغذائي، وتوفير ملايين فرص العمل، وإنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية جديدة، حيث سيوفر كل فدان بين فرصتين وثلاث فرص عمل.
وفي سياق متصل، كشف مدبولي عن أن حجم توريد القمح المحلي سيصل إلى أكثر من 4 ملايين طن، بزيادة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة للتوسع الزراعي والحوافز المقدمة للفلاحين. وحول الاستثمار في قطاع الأدوية، أكد وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار أن القطاع الخاص يمثل ما بين 80% و85% من صناعة الدواء في مصر، وأن الدولة تركز على تقديم الحوافز والتسهيلات للمستثمرين، مشيراً إلى أن مصر تنتج حالياً ما بين 91% و92% من احتياجاتها الدوائية محلياً.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، أكد مدبولي أن أعمال المراجعة تسير بصورة إيجابية، معرباً عن أمله في الانتهاء منها بنجاح خلال الأيام المقبلة، وأشار إلى إشادة المديرة التنفيذية للصندوق بقدرة مصر على التعامل مع تداعيات الحرب «الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية» والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة لاحتواء آثارها الاقتصادية.