8 منتخبات عربية في المونديال: سابقة تاريخية ترفع سقف الطموحات

8 منتخبات عربية في المونديال: سابقة تاريخية ترفع سقف الطموحات
مشاركة الخبر:

تشهد نهائيات كأس العالم 2026 مشاركة عربية غير مسبوقة بثمانية منتخبات، وهو رقم قياسي يعكس التطور الملحوظ في كرة القدم العربية وارتفاع مستوى المنافسة. هذه المشاركة الواسعة، التي جاءت بعد نجاح المنتخبات في التصفيات، تؤكد أن رقعة المنافسة قد اتسعت بشكل كبير، وأن العديد من المنتخبات العربية أصبحت قادرة على تحدي الكبار على الساحة العالمية.

تعد بطولة كأس العرب التي أقيمت في قطر بمثابة منصة إعداد قوية للمنتخبات الثمانية المتأهلة، حيث شهدت البطولة تنافسًا قويًا، وصولًا إلى نهائي مثير جمع المغرب بالأردن، توج به "أسود الأطلس" باللقب. هذا التطور لم يقتصر على المنتخبات التي وصلت للنهائي، بل شمل أيضًا منتخبات مثل العراق الذي تمكن من الوصول إلى دور الثمانية في المونديال بعد رحلة ناجحة في التصفيات.

يمثل وصول ثمانية منتخبات عربية إلى كأس العالم نقلة نوعية في طموحات الكرة العربية. لم يعد الهدف مجرد المشاركة أو تحقيق نتائج رمزية، بل أصبح السعي نحو الأدوار المتقدمة هدفًا رئيسيًا. يرجع هذا التحول بشكل كبير إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في نسخة 2022 ببلوغه نصف النهائي، وهو ما عزز ثقة اللاعب العربي بقدرته على منافسة أفضل المنتخبات عالميًا.

لإدراك حجم هذا التطور، يكفي مقارنة الحضور العربي في النسخ السابقة. ففي نسختي 2010 و2014، اقتصر التمثيل العربي على منتخب واحد فقط. وفي نسختي 2018 و2022، وصل العدد إلى أربعة منتخبات، وهو ما كان يعتبر وقتها إنجازًا كبيرًا. أما اليوم، فقد تضاعف العدد، مما يؤكد تطور البنية الفنية والاستثمارية لكرة القدم في المنطقة.

تاريخيًا، كان المنتخب المصري أول من مثل العرب في كأس العالم عام 1934. أما أول إنجاز عربي حقيقي بتخطي الدور الأول، فقد حققه المنتخب المغربي في مونديال 1986. وفي نسخة 2026، تدخل المنتخبات العربية البطولة بأهداف طموحة. يسعى المغرب لتأكيد تفوقه، بينما يحلم السعودي باستعادة أمجاد الماضي. وتتطلع الجزائر وتونس إلى تكرار إنجازات سابقة أو تحقيق إنجازات جديدة، في حين يطمح المنتخب المصري لتحقيق أول انتصار له في تاريخ المونديال. يعود العراق بعد غياب طويل، بينما تخوض قطر مشاركتها الثانية على التوالي، ويحقق الأردن إنجازه المونديالي الأول.

مع هذا الحضور العربي المكثف وغير المسبوق، تبدو نسخة 2026 مرشحة لتكون الأكثر إثارة في تاريخ الكرة العربية. فمع ارتفاع سقف الأحلام من مجرد الظهور المشرف إلى السعي الحقيقي نحو صناعة إنجاز عالمي جديد، ينتظر الجميع ما ستقدمه المنتخبات العربية في هذا الحدث العالمي الكبير.