أربعة قتلى في حادث مروع بأبين يكشف فشل الحكومة الشرعية في إنقاذ أرواح المسافرين
في مشهد مأساوي جديد يعكس حجم الإهمال الحكومي والانهيار المستمر للخدمات الأساسية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، شهد الخط الدولي في مديرية أحور بمحافظة أبين، اليوم، حادثاً مرورياً مروعاً أودى بحياة أربعة أشخاص من أبناء محافظة تعز، فيما أُصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، بينهم أطفال، أثناء عودتهم عبر الطريق الدولي.
وقالت مصادر محلية إن الحادث خلف حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي والمسافرين، خصوصاً مع العجز الكبير الذي واجه عمليات إسعاف المصابين نتيجة افتقار مستشفى أحور لأبسط الإمكانيات الطبية وغياب سيارة إسعاف مجهزة للتعامل مع الحالات الحرجة، رغم الأهمية الحيوية للطريق الدولي الذي يشهد حوادث متكررة بشكل شبه دائم.
وبحسب المصادر، جرى نقل عدد من المصابين إلى مستشفيات العاصمة المؤقتة عدن لتلقي العلاج، في رحلة شاقة وخطيرة بسبب ضعف الخدمات الإسعافية، فيما يتلقى آخرون العلاج داخل مستشفى أحور الذي يعاني من نقص حاد في المعدات والكوادر والإمكانات الطبية.
وأثار الحادث موجة غضب واسعة بين المواطنين الذين حمّلوا الحكومة الشرعية ووزارة الصحة العامة والسكان مسؤولية التدهور الكارثي للخدمات الصحية في مديرية أحور، مؤكدين أن استمرار تجاهل احتياجات المستشفى وغياب الدعم الحكومي حول الطريق الدولي إلى مصيدة يومية للمسافرين.
وقال مواطنون إن تكرار الحوادث على هذا الخط الحيوي يقابله صمت حكومي وعجز واضح عن توفير الحد الأدنى من وسائل الإنقاذ، وعلى رأسها سيارة إسعاف مجهزة يمكنها إنقاذ الأرواح والتدخل السريع في الحوادث الطارئة، معتبرين أن الإهمال الرسمي أصبح شريكاً مباشراً في تفاقم المآسي الإنسانية.
كما وجه الأهالي مناشدات عاجلة إلى رجال الأعمال وأهل الخير والمنظمات الإنسانية للتدخل ودعم القطاع الصحي في مديرية أحور، في ظل ما وصفوه بـ"الغياب الكامل" لدور الحكومة الشرعية، مؤكدين أن المبادرات المجتمعية باتت البديل الوحيد أمام المواطنين لمواجهة الانهيار المتواصل للخدمات العامة.
ويؤكد سكان محليون أن مستشفى أحور يفتقر منذ سنوات لأبسط التجهيزات الضرورية، رغم وقوعه على واحد من أهم الخطوط الدولية الرابطة بين المحافظات، الأمر الذي يضاعف من معاناة الجرحى والمصابين ويهدد حياة المئات من المسافرين الذين يعبرون الطريق بشكل يومي.
ويرى مراقبون أن الحادث يعكس صورة أوسع لحالة التدهور الخدمي والإداري في مناطق الحكومة الشرعية، حيث تتراجع الخدمات الصحية والإنسانية بصورة غير مسبوقة، بينما تستمر معاناة المواطنين في ظل غياب المعالجات الحقيقية وتبادل الاتهامات بين الجهات الرسمية.