انهيار غير مسبوق لخدمة الكهرباء.. ساعات تشغيل محدودة وانقطاعات تمتد لثماني ساعات رغم تراجع الأحمال

انهيار غير مسبوق لخدمة الكهرباء.. ساعات تشغيل محدودة وانقطاعات تمتد لثماني ساعات رغم تراجع الأحمال
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

سُجّل، اليوم، فشل تشغيل منظومة الكهرباء بشكل منتظم لأول مرة منذ نحو 15عامًا، في مؤشر جديد على التدهور الحاد الذي تشهده الخدمات الأساسية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، رغم انخفاض الأحمال خلال أيام العيد وغياب التشغيل المكثف للمصانع والورش والأسواق التجارية.

وقال مواطنون في عدد من المدن إن التيار الكهربائي بات يعمل لساعتين فقط قبل أن ينقطع لفترات تصل إلى ثماني ساعات متواصلة، في تذبذب وصفوه بـ"غير المسبوق" مقارنة بالأعوام الماضية، حتى في ذروة الصيف والأزمات السابقة.

وأوضح السكان أن الانقطاعات الحالية تأتي في وقت يفترض فيه أن تكون الأحمال الكهربائية عند أدنى مستوياتها السنوية، بسبب توقف كثير من الأنشطة الاقتصادية والتجارية خلال إجازة العيد، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول أسباب العجز الحكومي في إدارة قطاع الكهرباء، رغم الوعود المتكررة بمعالجة الأزمة.

وأشار مواطنون إلى أن الانهيار المتسارع للخدمة فاقم من معاناتهم اليومية، خصوصًا مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، مؤكدين أن ساعات الانقطاع الطويلة تسببت بتلف مواد غذائية وأدوية، إلى جانب تعطل أعمال ومصالح مرتبطة بالكهرباء.

واتهم ناشطون ومسؤولون محليون الحكومة الشرعية بالفشل في وضع حلول حقيقية ومستدامة لأزمة الكهرباء، رغم الدعم المالي والإقليمي الذي تلقته خلال السنوات الماضية، معتبرين أن ما يحدث يعكس "حالة عجز إداري وفساد مزمن" في إدارة ملف الخدمات.

وأكد مراقبون أن تدهور خدمة الكهرباء بهذا الشكل، وفي ظل انخفاض الاستهلاك، يكشف هشاشة البنية التشغيلية للمنظومة الكهربائية، ويعزز المخاوف من انهيار أوسع خلال أشهر الصيف المقبلة، مع عودة الأحمال المرتفعة وارتفاع الطلب على الطاقة.

ويأتي هذا التراجع في وقت تتصاعد فيه حالة الغضب الشعبي تجاه الحكومة، وسط اتهامات متزايدة بعدم الجدية في معالجة الأزمات المعيشية والخدمية التي تثقل كاهل المواطنين منذ سنوات.