معاناة المسافرين في نقطة القصر بتعز ٤تفتيش مهين وتأخير لساعات
وثق مسافرون على الطريق الرابط بين صنعاء ومدينة تعز معاناة شديدة عند عبورهم نقاط التفتيش التابعة لمليشيا "الحوثيين"، حيث يتعرضون لتفتيش مهين وتأخير لساعات طويلة تحت وطأة الشمس الحارقة، مما يثير استياء المسافرين ويعكس سوء الإدارة في هذه النقاط.
وفقاً لشهادات نقلت تفاصيل التجربة، يتجمع مئات المسافرين في المنطقة الفاصلة بين نقاط الحوثيين ونقاط الشرعية في نقطة جولة القصر منطقة الحوبان محافظة تعز، حيث يضطرون للانتظار حتى ساعات الصباح لفتح الطريق. وتتحول عملية العبور إلى جحيم عند الساعة السادسة صباحاً، حيث يتم السماح بدخول عدد قليل من الحافلات وسيارات المسافرين إلى النقطة.
تبدأ عملية التفتيش القاسية بعد ذلك، حيث يتم إنزال جميع الأمتعة من الحافلات، وتقليب محتوياتها بشكل عشوائي ومهين، وكأن المسافرين مجرمون. ويستخدم عناصر التفتيش السكاكين لفتح الحقائب والصناديق، حتى لو أدى ذلك إلى إتلافها. وتتعرض الملابس الشخصية، بما في ذلك ملابس النساء والأطفال، للتفتيش دون أدنى مراعاة للحياء أو الإنسانية.
بعد تفتيش الأمتعة، يتم إنزال جميع الرجال من الحافلات للتحقيق معهم، حيث يتم سؤالهم عن أسمائهم، ومن أين هم، ولماذا يريدون دخول تعز، وأين يعملون. وتتدخل بعض النساء بحجة أنهن من الشرطة لتفتيش النساء والتحقيق معهن بنفس الأسئلة. وتعكس الردود الموجهة للمسافرين، وخاصة عند محاولة الاعتراض أو التعبير عن التعب أو المرض، قلة أدب وتؤدي إلى تأخير إضافي.
تستمر هذه الإجراءات القاسية من السادسة صباحاً حتى الثامنة أو التاسعة، وسط حرارة الشمس الشديدة وبكاء الأطفال. وتزداد المعاملة سوءاً إذا ما وجد عناصر التفتيش أي شيء "لا يعجبهم"، حيث يتم اتهام المسافر بأنه "مرتزق" ويزداد التحقيق معه. وتتخلل هذه التجربة، حسب شهادات البعض، مخاوف من تعرض ممتلكاتهم للسرقة، كما حدث في العام الماضي.