سكان المناطق الحارة يطالبون بإعادة النظر في أي زيادة مرتقبة لتعرفة الكهرباء ويحذرون من تداعياتها الاجتماعية والإنسانية
عبّر عدد كبير من سكان المناطق الحارة والساحلية عن قلقهم واستيائهم من الأنباء المتداولة بشأن توجهات لرفع تعرفة استهلاك الكهرباء، مؤكدين أن أي زيادة كبيرة في الأسعار ستنعكس بصورة مباشرة على أوضاعهم المعيشية والإنسانية.
وطالب الأهالي عبر رسالة موجهة إلى القيادة السياسية ودولة رئيس مجلس الوزراء، نشرتها صحيفة وموقع المنتصف، بإعادة النظر في أي إجراءات قد تؤدي إلى زيادة أعباء المواطنين، خاصة في المحافظات والمناطق ذات المناخ الحار التي يعتمد سكانها بشكل أساسي على الكهرباء للتخفيف من آثار درجات الحرارة المرتفعة.
وأشار الموقعون على الرسالة إلى أنهم يدركون التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة، بما في ذلك الضغوط المالية التي يعاني منها قطاع الطاقة، إلا أنهم حذروا من أن تطبيق زيادات كبيرة ومفاجئة في تعرفة الكهرباء قد يؤدي إلى آثار اجتماعية واقتصادية واسعة، خصوصاً على الأسر محدودة الدخل.
وأكدوا أن الكهرباء في المناطق الحارة لم تعد خدمة كمالية، بل أصبحت ضرورة حياتية ترتبط بصحة وسلامة المواطنين، ولا سيما كبار السن والأطفال والمرضى، مشيرين إلى أن ارتفاع التكاليف قد يحرم العديد من الأسر من الحصول على الخدمة بصورة منتظمة.
كما لفتوا إلى أن رفع التعرفة دون مراعاة الأوضاع المعيشية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها تراجع القدرة على السداد وازدياد ظواهر الربط العشوائي، بما يفاقم التحديات التي تواجهها منظومة الكهرباء.
ودعت الرسالة إلى تبني بدائل أكثر توازناً، من بينها استمرار دعم الاستهلاك المنزلي الأساسي في المناطق الحارة، وربط أي إصلاحات سعرية بإجراءات لتحسين مستوى الدخل والأجور، إضافة إلى توجيه الاستثمارات نحو مشاريع الطاقة المتجددة ومصادر الإنتاج الأقل كلفة.
واختتم سكان المناطق الحارة رسالتهم بالتأكيد على أهمية مراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية عند اتخاذ القرارات الاقتصادية، داعين إلى حلول تحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح المالي وحماية المواطنين من الأعباء المعيشية المتزايدة.