معاناة النازحين في مأرب تتفاقم مع موجة الحر الشديدة

معاناة النازحين في مأرب تتفاقم مع موجة الحر الشديدة
مشاركة الخبر:

في مخيم "الميل 1" بمحافظة مأرب، تتكشف فصول جديدة من المعاناة الإنسانية مع اشتداد موجة الحر، حيث تلامس درجات الحرارة 46 درجة مئوية، لتجعل من الحياة داخل الخيام تجربة قاسية لا تطاق، لا سيما مع غياب أبسط وسائل التبريد.

يُعد مخيم "الميل 1"، الذي يقع على بعد 15 كيلومترًا من مركز مدينة مأرب، أحد أكبر تجمعات النازحين في المحافظة، مستمرًا في استقبال الأسر التي اضطرت للنزوح منذ عام 2017. وتضم هذه الأسر أكثر من 1179 عائلة تعيش تحت وطأة ظروف معيشية بالغة الصعوبة، تتفاقم بشكل كبير مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

يصف النازحون الأوضاع بأنها "شبه مستحيلة" خلال ساعات النهار، حيث يصبح البقاء داخل الخيام أمرًا بالغ المشقة في ظل غياب أي وسائل تبريد أو حتى ضعف التيار الكهربائي الذي لا يكفي لشحن الهواتف أو تشغيل أجهزة بسيطة لتخفيف وطأة الحر.

ويزداد الوضع الإنساني تعقيدًا بفعل افتقار المخيم للمقومات الأساسية للحياة، كالعزل الحراري للخيام أو وسائل الحماية من أشعة الشمس الحارقة والرياح القوية. هذه الظروف تضاعف من معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، كالأطفال وكبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وتعيش بعض الأسر في خيام بالية لا توفر أدنى حماية من قسوة الطقس، فيما يعاني الكثيرون من أمراض متزايدة نتيجة الظروف الصحية المتردية داخل المخيم. وتؤكد إحدى النازحات، التي تعاني من أمراض مزمنة، أن شدة الحر ونقص الخدمات الأساسية قد حولت الحياة إلى عبء أثقل، في ظل غياب أي حلول جذرية.

تُسلط هذه المعاناة الضوء على الواقع الإنساني المؤلم لآلاف الأسر النازحة في مخيم "الميل 1"، وتدعو إلى استجابة عاجلة من المنظمات الدولية والسلطات المحلية لتوفير الاحتياجات الملحة، وعلى رأسها وسائل التبريد، المياه النظيفة، والخدمات الصحية، للتخفيف من وطأة الأزمة المتفاقمة.