افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة يعزز مكانة مصر

افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة يعزز مكانة مصر
مشاركة الخبر:

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، مقر "القيادة الاستراتيجية للدولة" بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تعزز مكانة العاصمة وتؤكد دور مصر كدولة سلام واستقرار قادرة على مواجهة التحديات.

وخلال حفل الافتتاح، صرح الرئيس السيسي بأن المقر الجديد يمثل صرحاً للشعب المصري، ودولة قادرة على التصدي للتحديات وتحقيق التطلعات بوحدة شعبها وقواتها المسلحة، بما يضمن تكامل التخطيط والتنسيق بين كافة جهات القوات المسلحة وتعزيز القدرات القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات بكفاءة عالية باستخدام أحدث نظم التكنولوجيا المتطورة. وأضاف أن ذلك يهدف إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة والمساهمة في تأمين مقدراتها.

وأوضح بيان صادر عن مجلس الوزراء أن انتقال مؤسسات الدولة السيادية إلى العاصمة الجديدة يمثل خطوة محورية في مسار بناء الجمهورية الجديدة، وأن المشروع لا يقتصر على إنشاء مدينة حديثة بل يستهدف إعادة تنظيم مؤسسات الدولة ضمن بيئة عمرانية متطورة تعتمد على أحدث البنى التحتية والتكنولوجيا، مما يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، ويوفر مساحات للتوسع المستقبلي بعيداً عن الازدحام الذي عانت منه القاهرة لعقود.

وأكد مجلس الوزراء أن افتتاح مقر "القيادة الاستراتيجية" للقوات المسلحة، المعروف بـ "الأوكتاغون"، يعد تجسيداً عملياً لعملية الانتقال إلى العاصمة الجديدة، مشيراً إلى أن المقر يضم أحدث أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات، ويعزز سرعة اتخاذ القرار ويرفع كفاءة التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة، ويزيد من جاهزية الدولة للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية. واعتبر أن المقر يمثل إضافة استراتيجية للبنية التحتية للدولة في إطار تحديث شامل لمنظومة القوات المسلحة، بما يواكب التطورات العسكرية والتكنولوجية الحديثة.

من جانبه، أكد عضو مجلس الشيوخ السابق والخبير الاستراتيجي الدكتور عبد المنعم سعيد، أن افتتاح مقر "القيادة الاستراتيجية" يعد تأكيداً لمكانة العاصمة الإدارية الجديدة، مشيراً إلى أن العاصمة شهدت خلال الفترة الأخيرة عدة أحداث هامة، بما في ذلك استضافتها لفعاليات رياضية ومؤتمرات، مما يجسد مكانتها كعاصمة جديدة للبلاد. وتوقع أن يصل عدد سكان العاصمة إلى نحو مليون نسمة بحلول عام 2030، مع استمرار إنشاء تجمعات سكنية وتطوير وسائل الانتقال إليها.

يُذكر أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة انطلق في مارس 2015 بهدف تخفيف الضغط على القاهرة، ويتم تنفيذه على ثلاث مراحل. بدأ انتقال الوزارات إلى الحي الحكومي تدريجياً في عام 2024، تلاه نقل البرلمان. يهدف إنشاء العواصم الجديدة، وفقاً لمجلس الوزراء، إلى معالجة مشكلات الازدحام والتلوث والضغط السكاني، وتحقيق التنمية المتوازنة، وتعزيز الأمن، وتجسيد رؤى سياسية واقتصادية جديدة.