الحوثيون يطالبون بخارطة طريق سرية.. وبشر يفضح الغموض: كيف يُطلب من اليمنيين تأييد اتفاق لا يعرفون عنه شيئًا؟

الحوثيون يطالبون بخارطة طريق سرية.. وبشر يفضح الغموض: كيف يُطلب من اليمنيين تأييد اتفاق لا يعرفون عنه شيئًا؟
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

وجّه النائب البرلماني عبده بشر انتقادات لاذعة لمليشيا الحوثي الارهابية، على خلفية تكرار حديثها عن ما تسميه "خارطة الطريق"، معتبراً أن إصرارها على المطالبة بتنفيذها في الوقت الذي تُبقي فيه تفاصيلها طي الكتمان يكشف حجم التناقض الذي تعيشه المليشيا، ويثير تساؤلات واسعة لدى اليمنيين بشأن حقيقة ما يجري التفاوض حوله.

وقال بشر، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، إن الحوثيين يواصلون المطالبة بتنفيذ خارطة طريق "لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم من بعض الأطراف"، في إشارة ساخرة إلى أن الوثيقة التي تتحدث عنها المليشيا لا تزال مجهولة بالنسبة للشعب اليمني، الذي لم يطلع على أي من بنودها أو مضامينها.

وأكد أن المواطنين، وهم الطرف الأكثر تضرراً من سنوات الحرب والانهيار الاقتصادي، لا يعرفون شيئاً عن تلك الخارطة، رغم أن الحوثيين يطرحونها باعتبارها مدخلاً للحل السياسي، الأمر الذي يثير علامات استفهام حول أسباب إخفاء تفاصيلها عن الرأي العام.

وأوضح بشر أنه يدعم أي مسار جاد من شأنه إنهاء معاناة اليمن واليمنيين، وإنهاء الأزمة التي أثقلت كاهل البلاد، إلا أن ذلك – بحسب تعبيره – لا يمكن أن يتم عبر اتفاقات أو تفاهمات تبقى بعيدة عن معرفة الشعب، الذي من حقه الاطلاع على ما يُناقش باسمه ومستقبل وطنه.

وتساءل النائب البرلماني بسخرية: "إذا كانت هناك خارطة طريق بالفعل، فلماذا لا تُنشر حتى يعرف اليمنيون من معهم ومن ضدهم؟"، في رسالة حملت انتقاداً مباشراً لنهج السرية الذي تتبعه مليشيا الحوثي في التعاطي مع هذا الملف.

ويرى مراقبون أن استمرار الحوثيين في الترويج لخارطة طريق مجهولة البنود، دون كشف تفاصيلها للرأي العام، يعزز حالة الغموض والشكوك بشأن طبيعة الالتزامات التي تتضمنها، ويضع المليشيا أمام انتقادات سياسية وإعلامية متزايدة، خصوصاً في ظل مطالب واسعة بقدر أكبر من الشفافية في أي ترتيبات أو تسويات تمس مستقبل اليمن.