خبراء اقتصاديون: زيادات الرواتب الحكومية "حلول شكلية" ولا تعالج تدهور القوة الشرائية
كشف خبراء اقتصاديون أن برنامج الحكومة الخاص بزيادة الرواتب والعلاوات للموظفين لا يمثل معالجة حقيقية لأوضاعهم، معتبرين أنه مجرد التفاف على الإصلاح الاقتصادي، وأن ما تم احتسابه من زيادات، بما في ذلك العلاوات الدورية وإضافة نسبة 20 في المائة، لا يتناسب مع التراجع الكبير في القوة الشرائية للريال اليمني.
ويرى كثير من الموظفين أن هذه الزيادات لن تُحدث أي أثر ملموس في مستوى معيشتهم، معتبرين ما أقرته الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي مجرد "حلول شكلية" لا تعالج أصل المشكلة، والمتمثلة في تدني الرواتب واتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة.
وأشاروا إلى الفارق الكبير بين قيمة الزيادات الحالية والقيمة الحقيقية التي كانت تمثلها الرواتب عند أول مربوط للدرجة الوظيفية.
وأكد خبراء ماليون أن أول مربوط للموظف الحكومي في عام 2011 كان يعادل ما بين 800 و900 ريال سعودي، أي ما بين 212 و244 دولاراً أمريكياً، وهو ما يعكس القوة الشرائية التي كانت تتمتع بها الرواتب قبل الانهيار الكبير في قيمة العملة الوطنية.
ولفت الخبراء إلى أن الحكومة اعتمدت في إقرار الزيادات على القيمة الاسمية لأول مربوط للدرجة الوظيفية، دون مراعاة الانخفاض الحاد في قيمة الريال اليمني أو الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات، وهو ما أفقد تلك الزيادات قيمتها الفعلية.
ويرى مختصون أن غياب الإصلاحات الاقتصادية والمالية الحقيقية يعكس استمرار حالة الفشل والفساد داخل سلطة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مؤكدين أن السلطة لا تبدي رغبة جادة في وضع حلول تعالج التدهور الاقتصادي الذي ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.
وخلص المختصون إلى أن الزيادات الحالية "محدودة للغاية"، ولن تحقق أي تحسن ملموس في الأوضاع الاقتصادية أو المالية أو المعيشية للموظفين وأسرهم.