ردًا على بيانه .. سياسيون وناشطون يتهمون مبعوث الأمم المتحدة بالتغاضي عن تصعيد الحوثيين وإيران في اليمن
انتقد سياسيون وناشطون يمنيون صمت المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، تجاه التصعيد الذي شهدته اليمن خلال الفترة الماضية، متهمين الأمم المتحدة بعدم اتخاذ موقف واضح إزاء الانتهاكات التي تطال السيادة اليمنية وخرق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالملف اليمني.
وقالوا في منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي إن بيان المبعوث الأممي الأخير، الذي تحدث فيه عن إجراء اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف اليمنية لاحتواء التصعيد الأخير، لا يعكس حجم التطورات الميدانية، معتبرين أن التركيز على دعوات خفض التصعيد دون الإشارة إلى أسباب التوتر أو الجهات المتسببة فيه "وهي إيران وعصابة الحوثي"، يمثل - بحسب تعبيرهم - "محاولة لذر الرماد على العيون".
وأشاروا إلى أن التصعيد الأخير جاء عقب إصرار إيران وعصابة الحوثي على خرق الأجواء اليمنية وانتهاك سيادة البلاد، من خلال إعادة فرض جسر جوي بين طهران وصنعاء، خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني.
وقالوا إن الطائرة التي هبطت قبل أيام في مطار صنعاء الدولي كان على متنها، بحسب ما ذكروا، خبراء من الحرس الثوري الإيراني وشحنات عسكرية موجهة لعصابة الحوثي، وهو ما اعتبروه انتهاكًا للسيادة اليمنية ولقرارات الأمم المتحدة.
وكان المبعوث الأممي هانس غروندبرغ قد أكد في بيان أنه يتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالمجال الجوي اليمني والمطارات، مشيرًا إلى أن مكتبه أجرى اتصالات مع الممثلين العسكريين لجميع الأطراف، بهدف حثها على خفض التصعيد والامتناع عن اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من العنف في اليمن.
ودعا غروندبرغ الأطراف اليمنية إلى الانخراط في الحوار والمفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يحافظ على حالة الهدوء النسبي التي تشهدها البلاد منذ عام 2022، ويدعم تحقيق تقدم نحو إنهاء الصراع بشكل مستدام، مؤكدًا أهمية ضبط النفس وتغليب الحلول السياسية.
وحملت الحكومة اليمنية عصابة الحوثي مسؤولية التصعيد، معتبرة أن رفضها للمبادرات المطروحة أدى إلى تفاقم التوتر، في وقت أعربت فيه جهات أممية ودولية عن مخاوفها من اتساع دائرة التصعيد وانعكاساته على جهود التهدئة ومسار السلام في اليمن.