تصعيد حوثي في عدة جبهات يمنية يرفع التوترات العسكرية ويهدد مسار التهدئة

تصعيد حوثي في عدة جبهات يمنية يرفع التوترات العسكرية ويهدد مسار التهدئة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تشهد السحة في اليمن تصعيدًا عسكريًا متزامنًا بعد هجمات وتحركات نفذتها جماعة الحوثي، في وقت تقول فيه مصادر عسكرية إن القوات الحكومية عززت جاهزيتها تحسبًا لاحتمال اتساع رقعة المواجهات، وسط تحذيرات من انعكاسات ذلك على جهود التهدئة والمسار السياسي.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش اليمني صدت هجومًا شنته جماعة الحوثي على مواقعها في جبهة قناو بمحافظة الجوف، شرقي البلاد، بعد مواجهات استمرت لساعات، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، دون إعلان حصيلة رسمية للخسائر.

وأضافت المصادر أن الهجوم استهدف التقدم باتجاه منطقة الريان، التي تشهد خلال الأيام الأخيرة تجمعات قبلية واسعة، مؤكدة أن القوات الحكومية لا تزال تراقب التحركات العسكرية في المنطقة مع استمرار حالة الاستنفار.

وبالتزامن مع ذلك، أفادت مصادر عسكرية وقبلية باستمرار وصول تعزيزات حوثية إلى محافظتي الجوف ومأرب، شملت مقاتلين وآليات عسكرية، في مؤشر على استمرار الحشد على خطوط التماس.

وفي محافظة مأرب، قالت المصادر إن الجماعة دفعت بتعزيزات إلى عدة محاور، من بينها صرواح ونهم والجوبة وخولان، بينما نفذت القوات الحكومية قصفًا مدفعيًا استهدف مواقع وتحركات للحوثيين في الجبهة الغربية للمحافظة، بالتزامن مع اشتباكات متفرقة.

وأضافت المصادر أن القوات الحكومية رفعت مستوى الجاهزية العسكرية، كما وصلت تعزيزات إضافية إلى مأرب، بينها وحدات من قوات الطوارئ قادمة من منطقة العبر بمحافظة حضرموت، لدعم خطوط الدفاع في المحافظة.

وفي جبهة الضالع، قالت مصادر عسكرية إن القوات الجنوبية تصدت لهجوم شنته جماعة الحوثي على عدد من مواقعها، مشيرة إلى أن الاشتباكات أسفرت عن خسائر في صفوف الحوثيين، فيما قُتل ثلاثة من أفراد القوات الجنوبية خلال المواجهات.

ويرى محللون أن تزامن التحركات العسكرية في الجوف ومأرب والضالع يشير إلى محاولة من جماعة الحوثي لزيادة الضغط على عدة جبهات في وقت واحد، في حين تعتبر الحكومة اليمنية أن استمرار الحشد العسكري يمثل تهديدًا مباشرًا لحالة التهدئة القائمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن أي تصعيد واسع قد يعرقل الجهود الرامية إلى استئناف العملية السياسية، ويعيد الصراع إلى مرحلة أكثر اتساعًا بعد سنوات من الحرب التي خلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.