الحوثيون يصفّون ممرضًا شابًا بعد استدراجه بذريعة التدريب
اتهمت أسرة الشاب توفيق الجشيمي مليشيا الحوثي الإرهابية بالوقوف وراء اختطافه وتصفيته، في قضية أثارت موجة غضب واسعة، مؤكدة أن نجلها خرج من منزله استجابة لاستدعاء يتعلق باستكمال متطلبات مزاولة مهنة التمريض، قبل أن يعود إلى أسرته جثة هامدة في ظروف وصفتها بالغامضة.
وقالت الأسرة، في بلاغ صدر الخميس، إن توفيق، وهو خريج الكلية الألمانية للعلوم الطبية والتقنية تخصص تمريض دفعة 2025، كان يواجه عراقيل متواصلة من الجهات الصحية الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء للحصول على ترخيص مزاولة المهنة، قبل أن يُبلغ بإمكانية الالتحاق بما قيل إنه "التطبيق السريري" في مستشفى 48، باعتباره شرطًا لاستكمال إجراءات الترخيص.
وأضاف البلاغ أن الشاب غادر منزله قبل نحو شهر بعد تلقيه هذا الاستدعاء، إلا أنه اختفى عقب ذلك، مشيرًا إلى أن الأسرة تتهم أشخاصًا قالت إنهم تابعون للمليشيا وينتمون إلى "بيت الهادي" في قرية بيت حاضر بمديرية سنحان بمحافظة صنعاء، باستدراجه تمهيدًا لاختطافه وإخفائه قسرًا.
وأكدت الأسرة أنها فوجئت لاحقًا باستلام جثمان نجلها، متهمة مليشيا الحوثي الإرهابية بتصفيته، ومحاولة التغطية على الجريمة عبر ترويج رواية تزعم أنه قُتل في إحدى جبهات القتال، والسعي لتشييعه باعتباره أحد قتلاها.
ورفضت الأسرة هذه الرواية، معتبرة أنها تتناقض مع الوقائع، إذ كان نجلها، بحسب البلاغ، قد استُدعي لأغراض التدريب داخل مستشفى حكومي لاستكمال إجراءات الترخيص المهني، وليس للمشاركة في أي أعمال قتالية، وهو ما عدّته محاولة مكشوفة لإخفاء ملابسات مقتله والتنصل من المسؤولية.
وحملت الأسرة مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن اختطاف وقتل توفيق الجشيمي، إلى جانب كل من شارك، وفق اتهامها، في استدراجه، مؤكدة رفضها أي محاولات لتغيير حقيقة ما جرى أو إغلاق ملف القضية دون محاسبة.
كما كشفت عن تعرضها لضغوط وتهديدات بهدف منعها من المطالبة بحق نجلها، داعية القبائل اليمنية والناشطين والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التضامن معها، والمطالبة بإجراء تحقيق شفاف ومستقل يكشف ملابسات الحادثة ويحاسب جميع المتورطين.
وشددت الأسرة في ختام بلاغها على أنها ستواصل ملاحقة القضية حتى تحقيق العدالة، مؤكدة تمسكها بكشف الحقيقة وعدم السماح بطمس تفاصيل ما تصفه بـ"جريمة التصفية" التي أودت بحياة نجلها.