تصريحات الشرعية لن تحرر الارض وعدوان الحوثي على مارب إعلان حرب

منذ 49 دقيقة
مشاركة الخبر:

خرجت وزيرة الخارجية اليمنية بتصريح بعد أداء اليمين الدستورية قالت فيه إنها مع السلام لإنهاء الحرب مع مليشيا الحوثي، "إلا إذا صعّد الحوثي، فإن الشرعية سوف تصعّد برد الصاع صاعين".

هناك من قال إن الشرعية جادة في التعامل مع صلف الحوثي، ولكن للأسف، الحوثي يهاجم في أكثر من جبهة. سقط العديد من الجرحى والقتلى في صفوف القوات الشرعية في تعز والحديدة والضالع. وكان آخرها العدوان على قوات الطوارئ بمارب الذي كانت حصيلته أكثر من 80 ما بين شهيد وجريح.

ومع هذا لم نشهد تغيراً في نغمة التصريحات الشرعية ،وغابت تصريحات "الزوبة" بعد أن اكتفت بالقول إن الحوثي أداة إيرانية، وكأنها أول من اكتشف ارتباط تلك العصابة بالحرس الثوري.

المواطن بين التصريحات والواقع
ما يبعث على الأسف أن الشرعية توغل في قتل أحلام اليمنيين في التحرر من عصابة الحوثي واستعادة الدولة. وكلما قلنا إن الفرج قريب ويوم الخلاص اقترب، نجد أنفسنا أمام تصريحات تطلقها قيادات الشرعية ،مجرد كلام لا يسمن ولا يغني من جوع.

استمرارهم في إطلاق العنان للتصريحات النارية دون أن يلمسها المواطن على الأرض سيجعلهم يفقدون حاضنتهم الشعبية، وسيصبحون منبوذين مثلهم مثل عصابة الحوثي.

إن تطلع اليمنيين للخلاص يجعلهم كلما سمعوا قصفاً في صنعاء يعتقدون أن طائرات الشرعية تدك معاقل العصابة. وهذا تعبير عن مدى كراهيتهم للحوثيين، ومدى بؤسهم من عدم تحرك القوات الحكومية للقضاء على عصابة الحوثي الغاصبة للعاصمة صنعاء والقصر الجمهوري.

ماذا تنتظر الشرعية؟
ما الذي تنتظره الشرعية اليوم والعالم كله أصبح ضد مليشيا الحوثي؟ 
العالم وجدها تسير من العاصمة طهران، وتشرع في إغلاق باب المندب في وجه الملاحة الدولية، وشن هجمات على السفن السعودية والهندية في البحر الأحمر.

ماذا تنتظر الشرعية وهي تشاهد أمريكا تشن الحرب على إيران، بعد أن كانت تتعذر بوجود "فيتو أمريكي" يمنع محاربة الحوثي والمضي نحو التحرير؟

لماذا لا تعلن، مع هذا التحشيد الحوثي إلى جبهات القتال، إلغاء اتفاقية استكهولم والبدء في تحرير الحديدة كأول مفتاح لسقوط بقية المحافظات؟

ما الذي تنتظر وهي تشاهد جبهاتها تقصف من الحوثي ويسقط القتلى والجرحى؟ وما هو مفهومهم للمعركة والتحرير؟ إطلاق التصريحات وإشعال الجبهات فيسبوك وتويتر عبر تغريدات، وبعدها يخلد كل قائد إلى نوم عميق؟

هؤلاء القادة الذين يحقنون الشعب بالمهدئات وهم يقولون "مستعدون للتحرير" لن يرحمهم التاريخ، لأنهم فرطوا بالأرض لصالح عصابة دمرت الأرض وقتلت الإنسان.