الحديدة.. الحوثي يهجّر سكان الجراحي ويحوّل قراها إلى ساحات حرب
تشهد محافظة الحديدة تصعيدًا إنسانيًا وعسكريًا خطيرًا، بشن مليشيا الحوثي حملة تهجير قسري لسكان القرى والمزارع جنوب مديرية الجراحي.
وأفادت مصادر محلية أن عناصر حوثية داهمت القرى جنوب الجراحي، لأول مرة منذ انسحاب المقاومة المشتركة، وأمهلت الأهالي ساعات للإخلاء تمهيدًا لتحويل المنطقة إلى ثكنات عسكرية ومخازن سلاح.
وأوضحت المصادر أن المليشيا استخدمت طائرات مسيّرة لاستهداف المنازل والمزارع التي رفض أصحابها أوامر الإخلاء، ما تسبب في نزوح واسع للأسر نحو مديريات مجاورة، وسط حالة رعب.
ويُعد هذا الإجراء مؤشرًا على نية الجماعة تحويل الشريط الساحلي إلى منطقة عسكرية مغلقة، في خرق واضح لاتفاق ستوكهولم.
ويرى مراقبون أن الحوثيين يسعون من خلال هذه الحملة إلى تأمين خطوط الإمداد الخلفية لجبهات الساحل، وتحويل القرى المدنية إلى متارس ودروع بشرية، وفرض واقع عسكري جديد في المناطق التي انسحبت منها القوات المشتركة.
وأدانت منظمات حقوقية حملة التهجير، ووصفتها بجريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
فيما ناشد سكان المنطقة الحكومة الشرعية والتحالف بالتدخل العاجل لوقف مخطط العسكرة ومنع تحويل قراهم إلى ساحة حرب.