الحوثيون يزجون بطلاب تعز في الحرب

الحوثيون يزجون بطلاب تعز في الحرب
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أثارت رسالة لأحد الآباء، نشرها الفنان أحمد الجيشي، حالة من القلق والغضب، بعد اتهام مليشيا الحوثي الإرهابية بمحاولة اقتياد عدد من طلاب المرحلة الثانوية في تعز إلى جبهات القتال، في واقعة تضع حياة الأطفال ومستقبلهم أمام خطر مباشر.

وبحسب مضمون الرسالة، فإن نجل الأب، وهو طالب في المرحلة الثانوية، تمكن من الفرار من المدرسة بعدما رفض الذهاب مع عناصر المليشيا، قبل أن يلجأ إلى منزله ويختبئ فيه خوفًا من ملاحقته أو إجباره على الالتحاق بالقتال.

وتحمل هذه الرواية، في حال ثبتت صحتها، مؤشرات خطيرة على استمرار استخدام الحوثيين للأطفال والطلاب في سياق الصراع، وتحويل المؤسسات التعليمية من أماكن للتعلم وبناء المستقبل إلى بوابات محتملة للتجنيد والزج بالقاصرين في حرب لا علاقة لهم بها.

ويثير الحديث عن استهداف طلاب المدارس مخاوف متزايدة بين الأسر، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الأمني وغياب الضمانات التي تحول دون تعرض الأطفال للضغط أو الإكراه. فإجبار طالب على ترك مقاعد الدراسة والتوجه إلى الجبهة لا يمثل مجرد انتهاك لحقه في التعليم، بل يضعه أمام مخاطر القتل والإصابة والصدمات النفسية والاستغلال العسكري.

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة ما ورد في الرسالة أو تحديد عدد الطلاب الذين يُزعم اقتيادهم، كما لم تتوفر حتى الآن معلومات موثقة تحدد الجهة المسؤولة بصورة مستقلة. إلا أن خطورة الادعاء تستوجب التحقيق العاجل، والتحقق من أوضاع الطلاب وأماكن وجودهم، وضمان عدم تعرض أي قاصر للإجبار أو التجنيد.

وفي مواجهة هذه المخاوف، دعا ناشرو الرسالة الآباء إلى مضاعفة الانتباه إلى أوضاع أبنائهم والتواصل المستمر معهم، والتأكد من عدم تعرضهم لأي ضغوط تدفعهم إلى ترك الدراسة أو الانخراط في الأعمال القتالية.

وتبقى الرسالة الأهم أن مكان الأطفال هو المدارس ومقاعد الدراسة، وليس المتاريس والجبهات، وأن مستقبل طلاب تعز لا ينبغي أن يكون وقودًا لحرب تواصل المليشيا، بحسب الاتهامات المتداولة، جرّ القاصرين إلى ساحاتها.

وتعيد هذه الواقعة المزعومة تسليط الضوء على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال اليمنيون جراء استمرار الحرب، وعلى ضرورة حماية القاصرين وتجنيبهم التجنيد والاستغلال العسكري، أيًا كانت الجهة التي تقف وراء ذلك.